للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

على ماهم بسبيله، وليهتدوا بمرشد هذا الاتناء ودليله، وكتب في صفر عام سبعة وخمسين وثمانمائة؛ انتهى.

قلت: وإنما أتيت به لوجوه: أحدها ما يتعلق بلسان الدين إذ وقعت الإشارة إلى مرتبته في آخره، والثاني ما اشتمل عليه من الإنشاء الغريب، والثالث معرفة حال الرئيس أبي يحيى ابن عاصم وتمكنه من الرياسة، لأنا بنينا هذا الكتاب على ذكر ما يناسبه من أنباء أهل المغرب، لكون أهل هذه البلاد المشرقية ليس لهم بها عناية، والرابع أن بعض أكابر شيوخنا ممن ألف في طبقات الملكية لما عرف بأبي يحيى ذكره في نحوأسطر عشرة، وقال: هذا الذي حضرني من التعريف به، والخامس أن ابن عاصم المذكور كما قاله الوادي آشي وغيره كان يدعي في الأندلس بابن الخطيب الثاني، ويعنون بذلك البلاغة والبراعة والرياسة والسياسة.

[رجع إلى أخبار لسان الدين فنقول:]

وأما كتب التأليف باسم لسان الدين رحمه الله تعالى، فقد قال في الإحاطة لما أجرى ذكر ذلك ما صورته: وأما ما رفع إلي من الموضوعات العلمية، والوسائل الأدبية، والرسائل الإخوانية، لما أقامني الملك صنماً يعتمد، وخيالاً إليه يستند، صادرة عن الأعلام، وحملة الأقلام، ورؤساء النثار والنظام، فجم يضيق عنه الإحصاء، ويعجز عن ضم نشره الاستقصاء، وربما تضمن هذا الكتاب كتاب الإحاطة منه كثيراً، ومنظوماً أثيراً، ودراً نثيراً، جرى في أثناء الأسماء، وانتمى إلى الإجادة اكرم الانتماء، غفر الله تعالى لي ولقائله، فما كان أولاني وإياه بستر زوره، وإغراء الإضراب بغروره، فأهون بما لا ينفع، وإن ارتفع الكلم الطيب لا يرفع، اللهم تجاوز عنا بفضلك وكرمك؛ انتهى.

وقد تقدم في ترجمة أبي عبد الله محمد بن عبد الرحمن الكرسوطي الفاسي نزيل مالقة وصاحب العديدة أنه ألف تقييداً على قواعد الإمام القاضي

<<  <  ج: ص:  >  >>