للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والقسّ ممّا شاء طول مقامنا ... يدعو بعود حولنا بزبوره

يهدي لنا بالرّاح كل مصفّرٍ ... كالخشف خفّره التماح خفيره

يتناول الظّرفاء فيه وشربهم ... لسلافه، والأكل من خنزيره

رجع إلى بناء (١) الزهراء

قال بعض من أرّخ الأندلس: كان يتصرّف في عمارة الزهراء كل يوم من الخدام والفعلة عشرة آلاف رجل، ومن الدواب ألف وخمسمائة دابة، وكان من الرجال من له درهم ونصف ومن له الدرهمان والثلاثة، وكانيصرف فيها كل يوم من الصخر المنحوت المعدل ستّة آلاف صخرة سوى الآجرّ والصخر غير المعدل، انتهى، وسيأتي في الزهراء (٢) مزيد كلام.

وقال ابن حيّان (٣) : ابتدأ الناصر بناء الزهراء ألو يوم من محرم سنة ٣٢٥، وجعل طولها من شرق إلى غرب ألفين وسبعمائة ذراع، وتكسيرها تسعمائة ألف ذراع وتسعون ألف ذراع، كذا نقله بعضهم، وللنظر فيه مجال، قال (٤) : وكان يثيب على كل رخامة كبيرة أو صغيرة عشرة دنانير سوى ما كان يلزمه [من النفقة] (٥) على قطعها ونقلها ومؤونة حملها (٦) ، وجلب إليها الرخام الأبيض من المرية، والمجزّع من رية، والوردي والأخضر من إفريقية من إسفاقس وقرطاجنة، والحوض المنقوش المذهب من الشام، وقيل: من القسطنطينية، وفيه نقوش وتماثيل (٧) على صور الإنسان، وليس له قيمة، ولمّا جلبه أحمد (٨)


(١) ك: أنباء.
(٢) ق: الزاهرة.
(٣) انظر مخطوط الرباط: ١٣٥.
(٤) قارن بما جاء في أزهار الرياض ٢: ٢٧٠.
(٥) زيادة من مخطوط الرباط.
(٦) مخطوط الرباط: سوقها.
(٧) ك: وتماثيل وصور.
(٨) سماه في مخطوط الرباط: أحمد بن حزم الفيلسوف.

<<  <  ج: ص:  >  >>