للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الباب الخامس]

في إيراد جملة من نثره الذي عبق أريج البلاغة من نفحاته، ونظمه الذي

تألق نور البراعة من لمحاته وصفحاته، وما يتصل به من أزجاله وموشحاته،

ومناسبات رائقة فيفنون الأدب ومصطلحاته

اعلم - سلك الله تعالى بي وبك أوضح محجه، وجعلنا ممن انتحى صوب الصواب ونهجه - أن هذا الباب، هوالمقصود بتأليف هذا الكتاب، وغيره كالتبغ له، وها أنا أذكر ما حضرني الآن من بنات أفكار لسان الدين التي هي بالمحاسن متقنعة، ولبدائع منتعلة، فأقول:

أما نثره فهوالبحر الزخار، بل الدر الذي به الافتخار، وناهيك أن كتبه الآن في المغرب قبلة أرباب الإنشاء التي إليها يصلون، وسوق دررهم النفسيسة التي يزينون بها صدور طروسهم ويحلون، وخصوصاً كتابه ريحانة الكتاب ونجعة المنتاب، فإنه، وإن تعددت مجلداته، على فن الإنشاء والكتابة مقصور، وقد اشتمل على السلطايات وغيرها ومخاطباته لأهل المشرق والمغرب على لسان ملوك الأندلس الذين علم بلاغتهم منصور، وقد تركت نسختي منه في المغرب، ولوحضرتني لكفتني عن هذه الفوائد التي أتعبت خاطري في جمعها من مقيداتي التي صبتها معي، وهي قليلة.

وقد مر في هذا الكتاب جملة من نثره ونظمه، والذي نجلبه هنا زيادة على ما سبق.

وقال رحمه الله تعالى في " الإحاطة " عند ترجمة نثره ما صورته: وأما النثر

<<  <  ج: ص:  >  >>