للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقد وهم لسان الدين في شهر وفاة المذكور، وإنما الصواب أنه توفي يوم الأحد ثامن شوال، فاعلم ذلك، والله سبحانه أعلم.

[رجع:]

٦٢ - وقال في " التاج المحلي في مساجلة القدح المعلى " وفي الإكليل الزاهر فيمن فضل عند نظم التاج من الجواهر، وغيرهما مما ثبت في حلى رؤساء الكتاب، وحاملي ألوية الآداب، في ترجمة شيخه ابن الجياب (١) ، ما نصه: صدر الصدور الجلة، وعلم أعلام هذه الملة، وشيخ الكتابة وبانيها، وهاصر أفنان البدائع وجانيها، اعتمدته الرياسة فناء بها على حبل ذراعه، واستعانت به السياسة فدارت أفلاكها على قطب من شباة يراعه، فتفيأ للعناية ظلاً ظلليلاً، وتعاقبت الدول (٢) فلم تر به بديلاً، من ندب على علوة متواضع، وحبر لثدي المعارف راضع، لا تمر مذاكرة (٣) في فن إلا وله فيه التبريز، ولا تعرض جواهر الكلام على محكات الأفهام إلا وكلامه الإبريز، حتى أصبح الدهر راوياً لإحسانه وناطقاً بلسانه، وغرب ذكره وشرق، وأشأم وأعرق، وتجاوز البحر الأخضر والخليج الأزرق، إلى نفس هذبت الآداب شمائلها، وجادت الرياضة خمائلها، ومراقبة لربه، واستنشاق لروح الله من مهبه، ودين لا يعجم عوده، ولا تخلف وعوده، وكل ما ظهر علينا معشر بينه من شارة تجلى بها العين، أوإشارة كما سبك اللجين، فهي إليه منسوبة، وفي حسناته محسوبة، فإنما هي أنفس راضها بآدابه، وأعلقها بأهدابه، وهذب طباعها، كالشمس تلقي على النجوم شعاعها، والصور الجميلة، تترك في الأجسام الصقيلة انطباعها، وما عسى أن أقول


(١) انظر المجلد ٥: ٤٣٤.
(٢) الكتيبة: دول العدل.
(٣) الكتيبة: لا يمر الكلام.

<<  <  ج: ص:  >  >>