للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

به في الأعمال يحبط ويتبر، وهويهلل ويكبر، ويحسن ويقبح، وهويسبح، وقال يخاطب بعض أمراء الدولة:

عمادي، ملاذي، موئلي، ومؤملي ... ألا انعم بما ترضاه للمتأهل

وحقق بنيل القصد منك رجاءه ... على نحو ما يرضيك يا ذا التفضل

فأنت الذي في العلم يعرف قدره ... بخير زمان فيه لا زلت تعتلي

فهنيت يا معنى الكمال برتبة ... تقر لكم بالسبق في كل محفل توفي عام ثلاثة وأربعين وسبعمائة؛ انتهى.

وتذكرت بقوله ويحسن ويقبح، وهويسبح قول الآخر:

قد بلينا بأمير ... ظلم الناس وسبح

فهو كالجزار فيهم ... يذكر الله ويذبح

[رجع:]

٦٨ - وقال لسان الدين في ترجمة أبي عبد الله ابن باق (١) من " التاج " ما صورته: مدير أكؤس البيان المعتق، ولعوب بأطراف الكلام المشقق، انتحل لأول أمره الهزل من أصنافه، فأبرز در معانيه من أصدافه، وجنى ثمرة الإبداع لحين قطافه، ثم تجاوزه إلى المغرب وتخطاه، فأدار كأسه المترع وعاطاه، فأصبح لفنيه جامعاً، وفي فلكيه شهاباً لا معاً، وله ذكاء يطير شرره، وإدراك تتبلج غرره، وذهن يكشف الغوامض، ويسبق البارق الوامض، وعلى ذلاقة لسانه، وانفساح أمد إحسانه، فشديد الصبابة بشعره، مغل لسعره؛ انتهى.

والمذكور هومحمد بن إبراهيم بن علي باق الأموي، مرسي الأصل، غرناطي النشأة، مالقي الاستيطان.

وقال في عائد الصلة: كان رحمه الله تعالى كاتباً أدبياً ذكياً لوذعياً يجيد


(١) ترجمته في الدرر ٣: ٣٧٦ (ط. القاهرة) .

<<  <  ج: ص:  >  >>