للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الباب السابع]

ذكر بعض تلامذته الآخذين عنه المستهدين به على المنهاج، المتلقّين أنواع

العلوم منه والمقتبسين أنوار الفهوم من سراجه الوهاج

اعلم أن تلامذة لسان الدين رحمه الله تعالى كثيرون، إلاّ أنه لم يرزق السعادة في كثير منهم، بل بارزوه بالعداوة واجتهدوا في إيصال المكروه إليه.

١ - فمن أشهرهم الوزير الكاتب أبو عبد الله ابن زمرك (١) ، وارث مرتبته من بعده، ومقتعد أريكة سعده، وقد ألمع به في الإحاطة وكان إذ ذاك من جملة أتباعه، إذ قال ما محصله: محمد بن يوسف بن محمد بن أحمد بن محمد بن يوسف الصريحي يكنى أبا عبد الله، ويعرف بابن زمرك.

أصله من شرقي الأندلس، وسكن سلفه ربض (٢) البيازين من غرناطة، وبه ولد ونشأ، وهو من مفاخره.

حاله - هذا الفاضل صدر من صدور طلبة الأندلس وأفراد نجبائها، مختصر مقبول هش خلوب، عذب الفكاهة حلو المجالسة، حسن التوقيع خفيف الروح


(١) ترجمة ابن زمرك في الإحاطة ٢: ٢٢١ - ٢٤٠ والكتيبة: ٢٨٢ ونيل الابتهاج: ٢٨٢ ونثير فرائد الجمان: ٣٢٧ والتعريف: ٢٧٤ وجذوة الاقتباس: ١٨٤ والدرر الكامنة ٤: ٤١٢ وأزهار الرياض ٢: ٧ - ٢٠٦، وقد نقل بعض ما أورده ابن الخطيب في الإحاطة، وما جاء عنه في كتاب مستقل لابن الأحمر، وسيكرر في ترجمته هنا، ولهذا أجريت المقارنة بين ما ورد في النفح والأزهار دون أن أشير إلى كل موضع على حدة.
(٢) ق: روض.

<<  <  ج: ص:  >  >>