للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الباب الثالث]

في ذكر مشايخه الجلة، هداة الناس ونجوم الملة، وما يتعلق بذلك من

الأخبار الشافية من العلة، ومواعظ المنجية من الأهواء المضلة،

والمناسبات الواضحة البراهين والأدلة

أقول: لا خفاء أن الشيخ لسان الدين رحمه الله تعالى أخذ عن جماعة من أهل العدوة والأندلس عدة فنون، وحدث عنهم بما يصدق الأقوال ويحقق الظنون.

١ - فمن أشياخه رحمه الله تعالى الفقيد الجليل الشريف النبيه الشهير، رئيس العلوم اللسانية بالأندلس، قاضي الجماعة أبو القاسم محمد بن أحمد بن محمد الحسني السبتي (١) ، رحمه الله تعالى؛ كان هذا الشريف آية الله الباهرة في العربية والبيان والأدب، ويكفيه فضلاً أنه شرح الخزرجية (٢) ، وافترع هضاب مشكلاتها بفهمه، من غير أن يسبقه أحد إلى استخراج كنوزها، وإيضاح رموزها، وشرح مقصورة أديب المغرب الإمام أبي الحسن حازم بن محمد القرطاجني الأندلسي الذي مدح بها أمير المؤمنين المنتصر بالله أبا عبد الله محمد الحفصي، وسمى هذا الشرح ب " رفع الحجب المستورة عن محاسن المقصورة "، وهذا


(١) ترجمة الشريف السبتي (الشهير بالغرناطي) في الإحاطة ٢: ١٢٩ ومقدمة رفع الحجب المستورة، والديباج: ٢٩٠ والمرقبة العليا: ١٧١.
(٢) الخزرجية قصيدة للخزرجي في العروض، وشرح الشريف عليها يسمى " رياضة الأبي في شرح قصيدة الخزرجي ".

<<  <  ج: ص:  >  >>