للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

قال النووي: ((حديث صحيح، رويناه في كتاب الحجة بإسناد صحيح)) (١) .

ــ

= عليه أهل السنة، كما في الصحيحين وغيرهما: " أنه يخرج من النار من قال لا إله إلا الله، وكان في قلبه من الخير ما يزن شعيرة، وما يزن خردلة، وما يزن ذرة من إيمان " ١.

(١) هذا الحديث رواه الشيخ أبو الفتح نصر بن إبراهيم المقدسي الشافعي بإسناد صحيح في كتاب "الحجة على تارك المحجة"، وهو كتاب يتضمن ذكر أصول الدين على قواعد أهل الحديث والسنة. ورواه الطبراني وأبو بكر بن عاصم والحافظ أبو نعيم في الأربعين التي شرط لها أن تكون من صحيح الأخبار، ومعناه صحيح قطعا، وشاهده في القرآن كثير، كقوله تعالى: {فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ} ٢ الآية، وقوله: {مَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} ٣، وقوله: {فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ إ} ٤. ونحو هذه الآيات. وسمى الهوى المخالف لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم إلها، فقال: {أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ} ٥ أي لا يهوى شيئا إلا ركبه، ووصف المشركين باتباع الهوى في مواضع كثيرة من كتابه، وسائر البدع إنما تنشأ عن تقديم الهوى على محبة الله ومحبة ما يحبه. والنووي: هو محيي الدين أبو زكريا يحيى بن شرف بن مري بن حسن بن حسين بن حزام بن محمد بن جمعة، الحزامي الحواربي الشافعي، الإمام المشهور، صاحب المصنفات المفيدة، ولد بنوى قرية من قرى دمشق سنة ٦٣١هـ، وتوفي سنة ٦٧٦هـ.


١ البخاري: المناقب (٣٦١١) , ومسلم: الزكاة (١٠٦٦) , والنسائي: تحريم الدم (٤١٠٢) , وأبو داود: السنة (٤٧٦٧) , وأحمد
(١/١٣١) .
٢ سورة النساء آية: ٦٥.
٣ سورة الأحزاب آية: ٣٦.
٤ سورة القصص آية: ٥٠.
٥ سورة الجاثية آية: ٢٣.

<<  <   >  >>