للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ذبذبة في الأوتار الصوتية، فينحبس الهواء ثم ينفجر بعد انفصال العضوين المتصلين. وعلى ذلك فلا فرق بين القاف والكاف، إلا في أن القاف أعمق قليلا في مخرجها.

٩- الأصوات الحلقية:

وهي في اللغة العربية: العين والحاء. أما العين فهي صوت رخو مجهور مرقق، يتم نطقه بتضييق الحلق عند لسان المزمار، ونتوء لسان المزمار إلى الخلف، حتى ليكاد يتصل بالحائط الخلفي للحلق، وفي الوقت نفسه يرتفع الطبق، ليسد المجرى الأنفي، وتهتز الأوتار الصوتية.

وأما الحاء: فهي النظير المهموس للعين. وهذا معناه أنه صوت رخو مهموس مرقق، يفترق عن العين، في أن الأوتار الصوتية، لا تتذبذب معه، بخلافها مع العين.

وقد فطن ابن جني إلى هذا الفرق بين الحاء والعين، فقال: "ولولا بحة في الحاء لكانت عينا ... ولأجل البحة التي في الحاء، ما يكررها الشارق في تنحنحه. وحُكي أن رجلا من العرب، بايع أن يشرب علبة لبن ولا يتنحنح، فشرب بعضه، فلما كظه الأمر قال: كبش أملح، فقيل له: ما هذا؟ تنحنحت! فقال: من تنحنح فلا أفلح، وكرر الحاء مستروحا إليها، لما فيها من البحة، التي يجري معها النفس وليست كالعين التي تحصر النفس"١.


١ سر صناعة الإعراب ٢/ ٢٤٦.

<<  <   >  >>