للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[هـ. الربط بين موضوع الآية وخاتمتها]

- قال البقاعي - رحمه الله -: «ومن تدبر الابتداء عرف الختم ومن تأمل الختم، لاح له الابتداء» (١).

[التطبيق]

١ - قال تعالى: {فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} (البقرة: ٢٠٣).

قال ابن كثير - رحمه الله -: «فإنه لما ذكر الله تعالى النَّفْر الأول والثاني، وهو تفرق الناس من موسم الحج إلى سائر الأقاليم والآفاق، بعد اجتماعهم في المشاعر والمواقف، قال: {وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ}؛ أي: تجتمعون يوم القيامة» (٢).

وقال السعدي - رحمه الله -: «{وَاتَّقُوا اللَّهَ} بامتثال أوامره واجتناب معاصيه، {وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ}، فمجازيكم بأعمالكم؛ فمن اتقاه وجد جزاء التقوى عنده، ومن لم يتقه عاقبه أشد العقوبة، فالعلم بالجزاء من أعظم الدواعي لتقوى الله؛ فلهذا حث تعالى على العلم بذلك» (٣).

٢ - قال تعالى: {فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٢٠٩)} (البقرة).


(١) نظم الدرر (٣/ ١٣٦).
(٢) تفسير ابن كثير (١/ ٥٦٢).
(٣) تفسير السعدي (ص ٩٣).

<<  <   >  >>