للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

١ - الحقيقة والمجاز (عند القائل به) (١):

[التطبيق]

قال تعالى: {صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ (١٣٨)} (البقرة).

قال القرطبي - رحمه الله -: «فسُمِّيَ الدين صبغة استعارة ومجازًا، من حيث تظهر أعماله وسَمْته على المتدين، كما يظهر أثر الصبغ في الثوب» (٢).

[٢ - ما يتصل بمرجع الضمير]

[التطبيق]

قال تعالى: {فَقُلْنَا يَاآدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى (١١٧)} (طه).

«فإن قلت: لِمَ أسند الشقاء إلى آدم دون حواء؟

قلت: فيه وجهان: أحدهما: أن في ضمن شقاء الرجل شقاء أهله، كما أن في سعادته سعادتهم؛ لأنه القيم عليهم.

الثاني: أنه أُريد بالشقاء التعب في طلب القُوت، وذلك على الرجل دون المرأة؛ لأن الرجل هو الساعي على زوجته» (٣).


(١) الحقيقة عندهم: هي اللفظ المستعمل فيما وُضع له. والمجاز: هو اللفظ المستعمل في غير ما وضع له أولًا على وجه يصح. انظر: إرشاد الفحول (١/ ٦٢ - ٦٣).
(٢) أحكام القرآن (٢/ ١٤٤).
(٣) تفسير الخازن (٤/ ٢٨٢). وسيأتي نحوه من كلام ابن القيم - رحمه الله - (ص ١٣٤).

<<  <   >  >>