للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

{فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلًّا} -من إسحاق ويعقوب- {جَعَلْنَا نَبِيًّا}؛ فحصل له هبة هؤلاء الصالحين المُرسَلين إلى الناس الذين خَصَّهم الله بوحيه، واختارهم لرسالته، واصطفاهم من العالمين» (١).

٢ - قال تعالى: {وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (٤١)} (النحل).

قال ابن كثير - رحمه الله -: «فإنهم تركوا مساكنهم وأموالهم، فعوَّضهم الله خيرًا منها في الدنيا؛ فإن من ترك شيئًا لله، عَوَّضَه الله بما هو خير له منه، وكذلك وقع، فإنهم مَكَّن الله لهم في البلاد وحَكَّمَهم على رقاب العباد، فصاروا أمراء حُكَّامَا، وكل منهم للمتقين إمامَا» (٢).

٣ - قال تعالى: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (٣٠)} (النور).

قال السعدي: - رحمه الله -: «فإن من حفظ فرجه وبصره، طهر من الخبث الذي يتدنس به أهل الفواحش، وزكت أعماله بسبب ترك المُحَرَّم الذي تطمع إليه النفس وتدعو إليه، فمن ترك شيئًا لله عَوَّضَه الله خيرًا منه، ومن غَضّ بصره عن المُحَرَّم أنار الله بصيرته» (٣).


(١) تفسير السعدي (ص ٤٩٤).
(٢) تفسير ابن كثير (٤/ ٥٧٢/ ٥٧٣).
(٣) تفسير السعدي (ص ٥٦٦)، وانظر في هذا المعنى: مجموع الفتاوى (١٥/ ٣٩٦)، الفتاوى الكبرى (١/ ٢٨٧)، مختصر الفتاوى المصرية (١/ ٣١).

<<  <   >  >>