للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

الدّنيا وبنوها على فقده. إلى الله المشتكى من صروفها، وهو المسئول (عن) (١) إزاحة منكرها ومعروفها. ولحين ما أشعرت بكونك (٢) على كثب من هذه الجهة، اختلست هذه الأحرف إليك (موجّهة) (١)، من يد خاطر لا يعرّج على داعيه، ولا يكاد يسمع سرّا ولا يعيه. قد وله فلا يعرف دبيرا من قبيل، ولا يجد إلى العبارة (٣) عمّا يتلجلج في الصّدر من سبيل. لكن بحكم الشّوق إلى محاورتك بلسان القلم، رشحت لي صفاته بنبذة من الكلم (٤)، فأرسلت عنانه في ميدان الاختصار، وسلكت به في شعاب القول على غير استبصار. وأمّا شوقي إلى لقائك فلا أصفه، ولو خلت ما عسى (أن أقول) (٥) لا أنصفه. وحسبي ممّا يتحقّق من ذلك (.....) (٦)، معينا على تقدير أوكده، فيدخل مدخل الحديث المعاد، وأنت الأعلم به على القرب والبعاد. ولعلّ الزّمان ينبسط وجه إسعافه بلقية نغفر بها بعض ما جناه، ونقتطف الأنس على يديك حلوا جناه، إن شاء الله تعالى.

ولسيّدي الفضل في مراجعة تشفي عن مجتلى أحواله، لا برحت تتقلّب في قبضة آماله، بمنّ الله ﷿ والسلام.

ومن شعره يمدح أمير المؤمنين أبا يعقوب ابن أمير المؤمنين حين هجرته إلى الحضرة الإمامية مراكش وذلك في رمضان المعظم سنة أربع وستين وخمسمائة:

[كامل]

بشراي قد (أبصرت) (٧) خير إمام … في حضرة التّقديس والإعظام

أما وقد ألقت إليه (يد) (٨) النّوى … فلأعفونّ جناية الأيّام

ولو انّني شئت انتصارا لم أكن … فيهنّ إلاّ فاقد الأحكام


(١) زيادة لتستقيم بها صياغة النص.
(٢) في الأصل أ: بكونها.
(٣) في الأصل أ: إلى عبارة.
(٤) في الأصل أ: الكلام / والكلم بكسر الكاف وفتح اللام: جمع كلمة، بكسر الكاف وسكون اللام.
(٥) زيادة ليستقيم السياق.
(٦) لعل سقطا وقع هنا، أقله كلمة واحدة هي قرينة السجعة التي تليها.
(٧) و (٨) زيادة ليستقيم الوزن والمعنى.

<<  <   >  >>