للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[مقدمة]

إن التقارض بين اللغات من الظواهر اللغوية المعروفة التي تعم جميع اللغات، فاللغات تأخذ من جاراتها، ومن اللغات التي تتصل بها لمختلف الأغراض كالتجارة، والسياسة، والسياحة ما قد تحتاج إليه من كلمات، وتغيّرها لتوافق نظامها الصوتي، وبناءها الصرفي، وقد تغيِّر في معناها.

والتقارض من عوامل تثرية اللغة في مفرداتها، ومن ثم قيل: إن نقاء اللغة لدليلٌ على فقرها (A Pure Language is a poor Language).

لم تشذّ اللغة العربية عن مثيلاتها، فأخذت وأعطت؛ غير أنها زهدت في الأخذ وأجزلت في العطاء.

ويسمى ما دخل اللغة العربية من لغات أخرى دخيلًا، ولكل عصر دخيله، فكان معظم الدخيل في العصر الجاهلي من اللغات الفارسية، والسريانية، واليونانية؛ وفي بعض العصور الإسلامية كثرت الكلمات الدخيلة من اللغتين التركية والفارسية؛ أما عصرنا هذا، فجاء أكثر دخيله من اللغات الأوربية كالإنكليزية، والفرنسية، والإيطالية؛ كما جاءت كلمات من اللغة الأردية وبخاصة في لهجات الخليج (١).


(١) () أستخدم الفاصلة المنقوطة (؛ ) للدلالة على شبه انفصال كما تستخدم في اللغات الأوربية التي وضعتها، ولا أستسيغ وضعها قبل التعليل إذ إن ذلك يؤدي إلى تمزيق الجملة قبل تمامها.

<<  <   >  >>