للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

[الفداء من اقتراف محظورات الإحرام]

قال الإمام العمريطي فيما يجب فيه الفداء وما لا يجب من محظورات الإحرام:

ثم الفدا في كل ما منها وجد ... إلَّا النكاح فهو غير منعقد

أي الفدية التي سيأتي بيان تفصيلها موجودة في كل صور المحرمات المذكورة باستثناء النكاح فلا يجب فيه فداء؛ لأن وجوده كعدمه، إذ هو غير منعقد أصلاً.

ويحرم عقد النكاح بولاية أو وكالة، وكذا قبوله أو توكيله لما رواه الشافعي (٨٢٠) أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ولا يُنْكحُ المحرم ولا يُنَكّح ولا يخطب».

قال العمريطي: في تفصيل فداء ما فيه من محظورات:

والظُّفْر فيه المد والظفران ... كالشعرتين فيهما مدّان

أي الظفر الواحد إذا أزاله، أو الشعرة إذا أزالها، في كل منهما مدّ من طعام، وهو ملء حفنة منه، بينما الظفران أو الشعرتان إذا أزالهما فيهما مدّان من طعام.

ولا يجب الدم إلّا باكتمال ثلاثة أظفار يزيلها أو ثلاث شعرات، وذلك في مذهب الشافعية والحنبلية (١).


(١) في مذهب الحنفية إذا قص أظفار يد واحدة، أو رجل واحدة فأكثر ـ أو خمسة أظفار متفرقة من أظفاره وجبت شاة، فإن قصّ أقلّ من ذلك وجبت صدقة. وعند المالكية إن قلم ظفراً عبثاً أو ترفهاً لزمه صدقة حفنة من طعام، فإن فعل ذلك لإماطة الأذى أو الوسخ ففيه فدية، فإن قلّمه لكسره فلا شيء عليه إذا تأذى منه، وإلَّا اقتصر على ما كسر منه. فإن قلّم ظفرين في مجلس واحد ففدية ولو لم يقصد إماطة الأذى. انظر الحج والعمرة في الفقه الإسلامي د. نور الدين عتر صـ ١٩٦ فقرة (٩٦).

<<  <   >  >>