للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <  ص:  >  >>

فوق المسجد الحرام بما يقرب من ثلاثمائة متر» (١).

هذا الشعب هو الذي تم حصار بني هاشم وبني المطلب مسلمهم وكافرهم فيه، وذلك في شهر محرم سنة سبع من النبوة، وامتدّ ثلاث سنين، وكان حصاراً شديداً ألجأهم إلى أكل الأوراق والجلود.

أما المكان الذي كتبت فيه الصحيفة فهو خَيْفُ بني كنانة بالمحصَّب أن لا يناكحوهم ولا يبايعوهم ولا يجالسوهم ولا يقبلوا منهم صلحاً، ولا تأخذهم بهم رأفة حتى يُسلموا لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للقتل.

روى البخاري في صحيحه عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم - من الغَدِ يوم النَّحر ـ وهو بمنى ـ نحن نازلون غداً بخَيف بني كنانة حيث تقاسموا على الكفر، يعني بذلك المحصَّب، وذلك أنّ قريشاً وكنانة تحالفت على بني هاشم وبني عبد المطلب أن لا يناكحوهم ولا يبايعوهم حتى يُسلموا إليهم النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - (٢).

وفي رواية عند غير البخاري: «ولا يخالطوهم» وفي أخرى أيضاً: «وأن لا يكون بينهم وبينهم شيء» (٣).

[المحصَّبُ]

المحصَّبُ موضعٌ بأعلى مكة يقع عند مدخل مكة من جهة منى العزيزية الشمالية إلى مقربة الحجون وهو ما يعرف اليوم بالمعابدة وامتداداتها باتجاه الحجون، وباتجاه منى.

والمحصّب في اللغة من الحصباء، وهي الحجارة، لذلك يقال لموضع الجمار


(١) المرجع المذكور صـ ١٢٦.
(٢) البخاري برقم (١٥٩٠).
(٣) فتح الباري جـ ٣ صـ ٥٧٢.

<<  <   >  >>