للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <   >  >>

التاسع، والأفضل أن يقفوا هناك إلى ما بعد الغروب قليلاً. ولا يدخلونها قبل الزوال ويكثر الحاج من الدعاء هناك، ويستغفر للمؤمنين في دعائه لقوله - صلى الله عليه وسلم -: اللهمّ اغفر للحاج ولمن استغفر له الحاج. رواه الحاكم وقال صحيح الإسناد (١)، ويكثر من ذكر الله تعالى والتكبير والتهليل.

ويجري في الموقف الاستماع لخطبتي الإمام أو نائبه، ويصلون خلفه الظهر والعصر جمع تقديم قصراً للاتباع.

قال العلامة الخطيب الشربيني: «وليحذر من التقصير في هذا اليوم فإنه أعظم الأيام، والموقف أعظم المجامع يجتمع فيه الأولياء والخواص، ويكثر البكاء مع ذلك، فهناك تسكب العبرات، وتقال العثرات» (٢).

الركن الثالث: الحلق أو التقصير؛ وهو ركن لتوقُّف التحلل عليه؛ ولأنه لا يجبر بالدم كالطواف وهو نسك على المشهور، فيثاب عليه؛ لأن الحلق أفضل من التقصير؛ ولأن التفضيل كما تعلم يقع في العبادات دون المباحات. قال العلامة الشربيني: وروى ابن حيان في صحيحه أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: لكل من حلق رأسه بكل شعرة سقطت نور يوم القيامة (٣).


= وهو مرتفع قليلاً عن الأرض يحيط به جدار قصير، وفيه صخرات كبار وقف عندها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عشية عرفة وهو على ناقته القصواء. وفي أسفل جبل الرحمة مجرى عين زبيدة. يرتفع جبل الرحمة عن سفحه (٦٥) متراً، وعدد الردجات التي تصل إلى قمته (١٦٨) درجة، وهو يقع بين الطريق (٧) والطريق (٨). انظر «تاريخ مكة المكرمة قديماً وحديثاً» د. محمد إلياس عبد الغني من صـ ١١٥ ـ إلى صـ ١٢٠.
(١) مغني المحتاج للعلامة الشربيني جـ ١ صـ ٤٩٧.
(٢) نفس المرجع والجزء والصفحة.
(٣) نفس المرجع والجزء صـ ٥٠٢.

<<  <   >  >>