للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[شرب زمزمٍ ندبٌ]

قال الإمام العمريطي:

وشربنا من ماءِ زمزمٍ نُدبٌ ... للدين والدنيا وكلِّ ما طُلِبْ

كالعلمِ والنكاحِ أيضاً والشِّفَا ... ... ... ... ... ... ... ...

ماء زمزم هو ماء الإبرار وهو شراب الأخيار، دلّ على فضله تعدد الأحاديث في خصائصه وارتقاء شأن ساقيه (١) وتنوع أسمائه وكثرتها إلى حد يسمو بشأوه فوق كل ماء في الدنيا ومن ذلك قولهم في تسميته:

زمزم (٢) - هزمة جبريل - سُقيا إسماعيل- بركة - سيدة - نافعة- عونة -


(١) في خاتمة الحديث الطويل الذي رواه مسلم في صحيحه عن جابر الصحابي الجليل جابر بن عبد الله في حج رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد أتى بني عبد المطلب يسقون على زمزم: انزعوا بني عبد المطلب، فلولا أن يغلبكم الناس على سقايتكم لنَزعتُ معكم، فناوَلوه دلواً فشرب منه. فأقرّهم - صلى الله عليه وسلم - على ما يفعلونه من سقاية الحجيج، وبارك لهم صنيعه، واعتذر عن أمر كان يتمناه هو مشاركتهم في شرف السقاية لكنه - صلى الله عليه وسلم - خشي أن يعتقد الناس أن ذلك من مناسك الحج، فيزاحموهم عليه بني العباس، ويدفعوهم عنه. وفي هذا رد على المستكبرين الجاهلين الذين يعيرون من يمارس اليوم سقاية الحاج تقرّباً إلى الله تعالى، يلمزونه بأنه سقّاء! ووالله نعم السقّاء هو، ونعمت السقاية هي خدمة لضيوف الرحمن، عملاً بما كان عليه القوم الكرام، ومباركة للصنعة من سيد الأنام عليه أفضل الصلاة والسلام.
(٢) قال الإمام ابن حجر العسقلاني: وسميت زمزم لكثرتها، يقال ماء زمزم، أي كثير، وقيل لاجتماعها نُقلَ عن ابن هشام. وقال أبو زيد: الزمزمة من الناس خمسون ونحوهم وعن مجاهد: إنما سميت زمزم؛ لأنها مشتقة من الهزمة، والهزمة الغمز بالعقب في الأرض، أخرجه الفاكهي بإسناد صحيح عنه ...
انظر فتح الباري شرح صحيح البخاري جـ ٣ صـ ٦٢٣.

<<  <   >  >>