للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قال ابن جني: ولا يجوز تقديم أخبارها على أسمائها إلا أن يكون الخبر ظرفًا, أو حرف جر, تقول: إن في الدار زيدًا, ولعل عندك عمرًا.

وتدخل اللام المفتوحة في خبر إن المكسورة دون سائر أخواتها زائدة مؤكدة تقول: إن زيدًا لقائم, ولو قلت: ليت زيدًا لقائم أو نحو ذلك, لم يجز.

وتكسر إن في كل موضع لو طرحتها منه كان ما بعدها مرفوعًا بالابتداء تقول: إن أخاك قائم فتكسر إن, لأنك لو طرحتها من هناك لقلتك أخوك قائم. وتفتح إن في كل موضع لو طرحتها منه وما عملت فيه لصلح في موضع الجميع ذاك. ومعنى الكلام معنى المصدر تقول: بلغني أن زيدًا قائم فتفتح أن لأنك لو ١٣/أطرحتها وما عملت فيه لقلت: بلغني / ذاك ومعنى الكلام بلغني قيام زيد.

ــ

قال ابن الخباز: ولا يجوز تقديم أخبارها على أسمائها فلا تقول: إن قائم زيدًا للوجهين الذين ذكرناهما. فإن كان الخبر ظرفًا أو حرف جر كقولك: إن زيدًا في الدار, ولعل عمرًا عندك, جاز ت قديمه على الاسم تقول: إن في الدار زيدًا, ولعل عندك عمرًا, وإنما جاز ذلك, لأنهما ليسا بالخبرين في ٣٨/ب الحقيقة. / ألا ترى أن الخبر هو الاستقرار المقدر؟ وها هنا لطيفة, اعلم أن مستقرًا لا يقدر قبل الاسم لئلا يقدم الخبر الحقيقي عليه, ولكنك تقدره بعده فتقول: تقديره: إن في الدار زيدًا مستقر. وللعرب اتساع في الظروف وحروف الجر كفصلهم بين المضاف والمضاف إليه.

وتدخل اللام المفتوحة, اعلم أن هذه اللام لام توكيد, وتسمى لام الابتداء لدخولها على المبتدأ والخبر كقوله تعالى: {لأنتم أشد رهبة} وكقول الأعشى:

٦٢ - ولأنت أحيا من مخذرة ... عذراء تسكن جانب الخدر

فإذا قلت: لزيد قائم, فهي للتوكيد مثل إن, فإذا دخلت إن على هذا الكلام لم يجز وقوعها قبل اللام, لأنه لا يبقى لها سبيل على العمل, ولا يجوز إيقاعها بعدها =

<<  <   >  >>