للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[باب: (الإمالة)]

قال ابن جني: معنى الإمالة: هو أن تنحو بالفتحة نحو الكسرة, فتميل الألف نحو الياء, لضرب من تجانس الصوت, وذلك قولك في عالم: عالم, وفي عابد: عابد, وفي سالم: سالم, وفي جالس: جالس, وفي رمى: رمى, وفي سعى: سعى. والأسباب التي تجوز لها الإماة ستة: وهي الكسرة, والياء, وأن تكون الألف منقلبة عن الياء, أو بمنزلة المنقلبة عن الياء, أو لأن الحرف الذي قبل الألف قد ينكسر على حال, أو إمالة الكسرة, نحو قولك: في حائد: حائد, وفي عابد عابد, أملت الألف لكسرة الهمزة بعدها. وكذلك واحد وعالم, وكذلك كتاب وحساب/

والياء نحو قولك في شيبان: شيبان وفي قيس عيلان: قيس عيلان. ولألف المنقلبة عن الياء نحو قولك في سعى: سعى وفي يدعى: يدعى, وفي يشقى: يشقى لقولك: سعيت, ويدعيان ويشقيان, وكذلك نحوه.

ــ

٥١٧ - وهل قمت في إظلالهن عشية ... مقام أخي البأساء واخترت ذلك

ويجوز إفراد الكاف, وأنت تخاطب غير الواحد كقوله تعالى: {كذلك كنتم من قبل} ولا يجوز أن تقول: «يا رجال غلامك حاضر» لأن هذه اسم بابها التثنية والجمع وتلك حرف, والباب في الحروف أن لا تغير, ومن تأمل ما ذكرته في المضمرات وأسماء الإشارة من التصرف عرف تعليل هذه المسائل ولدلك عن إعادته.

(باب الإمالة)

قال ابن الخباز: الإمالة في الأصل: مصدر قولك: أملت الشيء أميله إمالة, إذا عدلت به إلى الجهة التي هو فيها. وهي عند النحويين: عبارة عن أن تنحو بالفتحة

<<  <   >  >>