= ١٣٧/أ = ... وأنشد البيت الذي قبله ليعلم أن القوافي مرفوعة/.
وأما قولنا: مررت بزيد ورجل آخر, فآخر أفعل التفضيل, فلم ينصرف للوصف ووزن الفعل وهو أفعل من التأخر, ولا يوصف به إلا بعد تقدم شيء من جنس موصوفه كقوله تعالى:{ولا تدع مع الله إلهًا آخر} لأن الله إله, ولا يجوز: رأيت فرسًا وحمارًا آخر, لأن الحمار ليس بفرس, وأما قول الشاعر:
٣٣٢ - صلى على عزة الرحمن وابنتها ... ليلى وصلى على جارتها الأخر
فإنما جاز ذلك, لأنه جعل البنت جارة.
وأما أخر فهو جمع أخرى كالكبرى والكبر, فلا ينصرف, وفي التنزيل:{وأخر متشابهات} ومن صرفه فقد لحن. وإنما لم ينصرف, لأن فيه الوصف والعدل وما رأيت أحدًا يدري معنى قول النحويين:«إن أخر معدول» ولقد كشفه أبو سعيد, وأنا أذكر كلامه, قال: أخر جمع أخرى مؤنث أخر, وحقها أن تستعمل بالألف واللام أو الإضافة, فيقال: أخرهن والأخر كما يقال: كبرهن والكبر, فترك ذلك.
فمعنى العدل أنها عدل بها عن طريقة استعمال أمثالها وإلى هذا أشار أبو الفتح