للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّ المِياهَ إذا زادَتْ وخِيفَ منها، يُسْتَحَبُّ أنْ يقولَ ذلك حَسْبٌ. وعليه جماهيرُ الأصحاب، وقطَعوا به. وقيل: يُسْتَحَبُّ مع ذلك صلاةُ الكُسوفِ؛ لأَنَّه ممَّا يخَوِّفُ اللَّهُ به عِبادَه، فاسْتُحِبَّ له صلاةُ الكُسوفِ. كالزَّلْزَلَةِ. وهذا الوَجْهُ اخْتِيارُ الآمِدِىِّ.

فائدة: يحْرُمُ أنْ يقولَ: مُطِرْنَا بنَوْءِ كذا. لمِا ورَد فى «الصَّحِيحَيْن» (١).

ولا يُكْرَهُ أنْ يقولَ: مُطِرْنَا فى نَوْءِ كذا. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وقال الآمِدِىُّ: يُكْرَهُ، إلَّا أنْ يقولَ مع ذلك: برَحْمَةِ اللَّهِ سُبحانَه وتَعالى.


(١) أخرجه البخارى، فى: باب يستقبل الإمام الناس إذا سلم، من كتاب الأذان، وفى: باب قول اللَّه تعالى: {وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ}. . . إلخ، من كتاب الاستسقاء، وفى: باب غزوة الحديبية. . . إلخ، من كتاب المغازى. صحيح البخارى ١/ ٢١٤، ٢/ ٤١، ٥/ ١٥٥. ومسلم، فى: باب بيان كفر من قال مطرنا بالنوء، من كتاب الإيمان. صحيح مسلم ١/ ٣٦، ٣٧. كما أخرجه أبو داود، فى: باب فى النجوم، من كتاب الطب. سنن أبى داود ٢/ ٣٤١، ٣٤٢. والنسائى، فى: باب كراهية الاستمطار بالكوكب، من كتاب الاستسقاء. المجتبى ٣/ ١٣٣، ١٣٤. والإمام مالك، فى: باب الاستمطار بالنجوم، من كتاب الاستسقاء. الموطأ ١/ ١٩٢. والإمام أحمد، فى: المسند ٤/ ١١٧.