للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

وهو المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ. وقيلَ: عليه زَكاةُ السَّوْم دُونَ التِّجارةِ. ذَكَرَه القاضى وغيرُه؛ لأنَّها أقْوَى؛ للإِجْماعِ، وتَعَلُّقِها بالعَيْنِ، لكنْ إنْ نقَص نِصابُه، وَجَبَتْ زَكاةُ التِّجارَةِ. وقيلَ: يَلْزَمُه أنْ يُزَكِّى بالأحَظِّ منهما للفُقَراءِ. واخْتارَه المَجْدُ فى «شَرْحِه». ويظْهَرُ أثر الخِلافِ فى الأمْثِلَةِ فى الإبلِ والغَنَمِ. وقد ذَكَرَها هو ومَن تَبِعَه، وأطْلَقَهُنَّ فى «الفائقِ»، و «ابنِ تَميمٍ». وقال فى «الرَّوْضَةِ»: يُزَكِّى النِّصابَ للعَيْنِ، والوَقْصَ (١) للقِيمَةِ.

تنبيه: ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ، أنَّه سَواءٌ اتَّفَقَ حَوْلَاهُما أو لا. وهو أحَدُ الوَجْهَيْن، والصَّحيحُ منهما، وهو ظاهِرُ كلامِ الإِمام أحمدَ وجزَم به المُصَنِّفُ وغيرُه. وقيلَ: يُقَدَّمُ السَّابِقُ فى حَوْلِ السَّائمةِ أوِ التِّجارةِ. اخْتارَه المَجْدُ؛ لأنَّه وُجِدَ سَبَبُ زَكاتِه بلا مُعارِض. وأطْلَقَهُما فى «الفُروعِ».

قوله: فإنْ لم تَبْلُغ قِيمَتُها نِصابَ التِّجارَةِ، فعليه زَكاةُ السَّوْم. كأرْبَعِين شاةً، قِيمَتُها دونَ مِائَتَيْن، أو دونَ عِشْرِين مِثْقالًا. وكذا الحُكْمُ فى عَكس هذه المسْأَلَةِ؛


(١) الوقص: ما بين الفريضتين من نُصُب الزكاة مما لا شئ فيه.