للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

المُصَنِّفِ كالصَّريحِ فى أنَّ بَيْعَ المُعاطَاةِ لا يُسَمَّى إيجابًا وقَبُولًا. وصرَّح به القاضى وغيرُه، فقال: الإِيجابُ والقَبولُ للصِّيغَةِ المُتَّفَقِ عليها. قال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ: عِبارَةُ أصحابِنا وغيرِهم تَقْتَضِى أنَّ المُعاطَاةَ ونحوَها ليستْ مِنَ الإِيجابِ والقَبُولِ، وهو تَخْصِيصٌ عُرْفِىٌّ. قال: والصَّوابُ أنَّ الإِيجابَ والقَبُولَ اسْمٌ لكُل تَعاقُدٍ؛ فكُلُّ ما انْعقَدَ به البَيْعُ مِنَ الطَّرفَيْن، سُمِّىَ إثباتُه إيجابًا، والْتِزامُه قَبولًا. الثَّالثُ، ظاهرُ كلامِ المُصَنِّفِ، أنَّه لا يصِحُّ البَيْعُ بغيرِ الإِيجابِ والقَبولِ بالألفاظِ المُتقَدِّمَةِ بشَرْطِها، والمُعاطَاةِ. وهو صحيحٌ، وهو المذهبُ، وعليه القاضى، والأصحابُ. واخْتارَ الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ صِحَّةَ البَيْعِ بكُلِّ ما عدَّه النَّاسُ بَيْعًا؛ مِن مُتَعاقِب ومُتَراخٍ مِن قوْلٍ أو فِعْلٍ.

فائدتان؛ إحداهما، الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّ الهِبَةَ كبَيْعِ المُعَاطاةِ، على ما يأتِى فى بابِه. قال فى «الفُروعِ»: ومِثْلُه الهِبَةُ. وقال فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايَةِ الكُبْرى»، وغيرِهم: وكذا الهِبَةُ، والهَديَّةُ، والصَّدَقَةُ. وذكَر ابنُ عَقِيلٍ وغيرُه صِحَّةَ الهِبَةِ، سواءٌ صحَّحْنا بَيْعَ