للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقيل لأعرابية رجع ابنها من السفر: بم آب ابنك؟ قالت: آب بكوثر. وقال:

وأنت كثير يا ابن مروان طيّب … وكان أبوك ابن العقائل كوثرا

وقيل: الْكَوْثَرَ نهر في الجنة. وعن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه قرأها حين أنزلت عليه فقال: «أتدرون ما الكوثر؟ إنه نهر في الجنة وعدنيه ربى، فيه خير كثير»، وروى في صفته: "أحلى من العسل، وأشد بياضا من اللبن، وأبرد من الثلج، وألين من الزبد؛ حافتاه الزبرجد، وأوانيه من فضة عدد نجوم السماء".

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قولُه: (ابنَ العَقائِل)، أي: المختارُ من النساء، وعقيلةُ كلِّ شئٍ أكرمُه. والكوثَرُ من الرجالِ: الكثيرُ الخيرِ والعطاء. والبيتُ للكُميت.

قولُه: (إنه نهرٌ في الجنّة)، روينا في صحيحِ البخاري، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، عن ابنِ عباس، قالَ في الكوثر: «هو الكثيرُ الخير». قيلَ لابنِ جبير: فإنّ الناسِ يزعمونَ أنه نهرٌ في الجنة؟ فقالَ سعيد: «النهرُ الذي في الجنّةِ، من الخيرِ الذي أعطاه اللهُ تعالى إياه».

وعن أحمدَ بنِ حنبلٍ والترمذي وابنِ ماجه والدرامي، عن ابنِ عمرَ قال: قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: «الكوثرُ نهرٌ في الجنّة، حافَتَاه من ذهب، ومَجْراه على الدُّرِّ والياقوت، تُرْبتُه أطيبُ من المِسْك، ومَاؤُه أحلى من العسل، وأبيضُ من الثلج».

وفي حديثِ عائشةَ -رضي الله تعالى عنها-: «شاطئاه دُرٌّ مُجَوَّف، وآنيتُه كعددِ نجومِ السماء»، أخرجه البخاري.

<<  <  ج: ص:  >  >>