للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وكذلك صَنعوا في سائر الأبواب؛ فجعلوا لا يَنْظرونَ في الحَذْف والتكرار، والإظهار والإضمار، والفصْل والوصل، ولا في نوع من أنواع الفُروق والوجوه، إلا نَظَرُك فيما غيرُه أهمُّ لك، بل فيما إن لم تعلَمْه لم يَضُرَّك. لا جَرَمَ أَنَّ ذلك قد ذَهَبَ بهم عن معرفة البلاغة، ومنَعَهم أن يَعرفوا مقاديرها، وصدَّ أوْجُهَهُمْ عن الجهة التي هي فيها، والشِّقِّ الذي يَحْويها. والمَداخِلُ التي تَدخُلُ منها الآفةُ على الناس في شأن العلم، ويَبْلُغ الشيطانُ مُرادهَ منهم، في الصدِّ عن طَلبهِ وإحراز فضيلته، كثيرةٌ.

<<  <   >  >>