للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[فصل في تقسيم القضايا باعتبار الكم والكيف] (١)

اعلم أولًا أن الكَمَّ في الاصطلاح هو: الكلية والجزئية. وقد أوضحنا فيما سبق (٢) أن الكلية هي الحكم بالمحمول على كل فرد من أفراد الموضوع الداخلة تحت العنوان، إيجابًا أو سلبًا، وأن الجزئية هي الحكم بالمحمول على بعض أفراد الموضوع لا كلها، إيجابًا أو سلبًا. خلافا للسَّنوسي (٣) في مختصره؛ فقد غلط في هذا الموضع.

والمراد بالكيف في الاصطلاح هو: الإيجاب والسلب، وهما الإثبات والنفي.

واعلم أن السور في الاصطلاح هو "اللفظ الدال على الإحاطة بجميع الأفراد أو بعضها إيجابًا أو سلبًا"، فأقسامه أربعة:

الأول: سور كلي إيجابي، نحو: (كل) و (عامة) ونحوهما.

الثاني: سور كلي سلبي، نحو (لا شيء) و (لا واحد) ونحوهما.

الثالث: سور جزئي إيجابي، نحو (بعض).

الرابع: سور جزئي سلبي، نحو: (بعض ليس). و (ليس بعض).

وإذا عرفت هذا فاعلم أن القضية الحملية لا بد لموضوعها من أحد


(١) ليس في المطبوع والسياق يقتضيه.
(٢) ص ٣٤، ٣٧.
(٣) محمد بن يوسف بن عمر السّنوسي، التلمساني، له "مختصر في علم المنطق" مطبوع، توفي سنة ٨٩٥ هـ، انظر الأعلام للزركلي (٧/ ١٥٤).