للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الثالث: قول الصحابي: " أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بكذا "، أو " نهى عن كذا "، أو " حرم كذا "، أو " أباح كذا "، أو " فرض كذا "، أو نحو ذلك، حجة يجب العمل به، لإجماع الصحابة السكوتي على قبول ذلك والعمل به، حيث إن بعض الصحابة كانوا ينقلون الحديث بمثل تلك الألفاظ، ويقبل الصحابة الآخرون ذلك، ويعملون به من غير نكير، ومن ذلك ما قاله بعض الصحابة: أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بوضع الجوائح، وفرض زكاة الفطر صاعاً من تمر، ونهى عن المخابرة والوصال.

الرابع: قول الصحابي: " أُمرنا بكذا "، أو " نُهينا عن كذا "، أو " أوجب علينا كذا "، أو " حرم علينا كذا "، أو " أبيح لنا كذا "، ونحو ذلك، يفيد أن الآمر والناهي هو الرسول - صلى الله عليه وسلم - ولا يحمل على غير ذلك، لذلك يجب العمل به؛ لأن مراد الصحابي من قوله هذا هو الاحتجاج لإثبات الأحكام الشرعية، فيجب حمل الأمر أو النهي على أنه صدر ممن يحتج بقوله، وهو الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ولا يحمل على أنه صدر ممن لا يحتج بقوله من الأئمة والولاة والعلماء.

الخامس: قول الصحابي: " من السنة كذا "، أو " السنة جارية بكذا "، أو " مضت السنة بكذا "، يفيد أن المراد هو: سنة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، فيحمل على ذلك دون غيره، فيكون حجة ويعمل على ذلك لأنه مراد الصحابي من هذا التعبير أن يعلمنا الشرع،

<<  <   >  >>