للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فكرة تناسخ الأرواح كما يؤمن بها الهندوس

من هنا بالذات جاء تناسخ الأرواح، كما يؤمن به الهندوس؛ فالروح تتقمص عديدًا من الأجساد خلال رحلتها في الفضاء الخارجي، حتى تصل إلى هدفها النهائي، وتنطبق نظرية التناسخ على كل الكائنات سواء أكانت بشرية، أم حيوانية، أم حشرية، أم نباتية؛ فكلها يحكمها قانون واحد ولا تختلف روح عن روح إلا بقدر ما يقوم صاحبها به من أعمال.

وعن فكرة التقمص هذه أو تناسخ الأرواح، وأسسها الفلسفية، وآثارها في حياة الإنسان، يقول "سيرغي كوكاريث" في كتابه (الأديان في تاريخ شعوب العالم) ترجمة الدكتور أحمد محمد فاضل: الإيمان بالتقمص تبدأ في هذا العصر بالبروز، واحدة من النظريات الدينية الهامة، والتي اعتبرت فيما بعد حجر الزاوية في الديانة الهندوسية: إنها فكرة التقمص، ويَكَادُ الشك لا يُخَامِرُنا فِي أنّ هذه الفكرة انتقلت لتحل في الديانة البرهمية من معتقدات محلية قديمة، ثم إنّ التّصورات في دين فيدا لدى الآريين حول مصير الروح بعد الموت، كانت تتصف عمومًا بالضبابية؛ أما الإيمان بتجسيد ثان لروح الميت، فكان على ما يبدو معدومًا تمامًا.

وكان الأمر على النقيض في معتقدات القبائل المحلية "الدراوديين والموندا" حيث شغلت التصورات التطومية عن تكرار التجذر، كما تشغل الآن مكانة مرموقة، لقد لاحقت تطورها بشكل ما في البرهمية، غير أنه كان تطور خاصًّا يرتبط بالبنيان الطائفي،

<<  <   >  >>