للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[قياس العكس:]

قال الشيخ: (قياس العكس: وهو: إثبات نقيض حكم الأصل للفرع لوجود نقيض علة حكم الأصل فيه).

قال المرداوي في "التحبير" (٧/ ٣١٢٨ (: (قال البرماوي: في حجية قياس العكس، خلاف وكلام الشيخ أبي حامد يقتضي المنع، لكن الجمهور على خلافه ... قال البرماوي: (ويدل عليه أن الاستدلال به وقع في القرآن والسنة وفعل الصحابة: فأما القرآن: فنحو قوله تعالى: (لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا) [الأنبياء: ٢٢]. فدل على أنه ليس إله إلا الله لعدم فساد السموات والأرض. وكذلك قوله تعالى: (وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا) [النساء: ٨٢]. ولا اختلاف فيه فدل على أن القرآن من عند الله بمقتضى قياس العكس. وأما السنة: فكحديث: (يأتي أحدنا شهوته ويؤجر؟ قال أرأيتم لو وضعها في حرام؟ - يعني: أكان يعاقب؟ - قالوا: نعم، قال: فمه!). فقاس وضعها في حلال فيؤجر على وضعها في حرام فيؤزر بنقيض العلة ... فظهر بذلك كله أنه حجة ... )

[التعارض]

[تعريف التعارض:]

لغة:

قال الشيخ: (التعارض لغة: التقابل والتمانع).

مادة عَرَضَ في اللغة لها معان كثيرة منها (١):

- منها: المقابلة، يقال: عارض الشيء بالشيء معارضة: قابله، وعارضت كتابي بكتابه أي قابلته.

- والمنع، يقال: اعترض الشيء إذا صار عارضا ومانعا، والأصل فيه أن الطريق إذا أعترض فيه بناء أو غيره منع السابلة من سلوكه. ومنه قوله تعالى: (وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا) [البقرة: ٢٢٤] أي لا يمنعه يمينه من أن يتقي الله ويصل رحمه ويصلح بين الاثنين.


(١) انظر رسالة: "أثر التعارض بين قول النبي صلى الله عليه وسلم وفعله في العبادات" (ص/١٦) وما بعدها.

<<  <   >  >>