للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[فائدة أصول الفقه]

قال الشيخ: (فائدة أصول الفقه: التمكن من حصول قدرة يستطيع بها استخراج الأحكام الشرعية من أدلتها على أسس سليمة).

فالمقصود أن هذا العلم هو أساس تكوين ملكة الاستنباط عند المجتهد والتي تؤهله لاستباط الأحكام الشرعية، فهو السبيل القويم للاجتهاد وذلك أن الاجتهاد في الإسلام محكوم بموازين دقيقة يجب اتباعها وإلا كان الاجتهاد بلا ضوابط لوناً من العبث.

[أول من صنف فيه]

قال الشيخ: (وأول من جمعه كفن مستقل الإمام الشافعي رحمه الله).

وقد صنف الإمام الشافعي (٢٠٤ هـ) عدة رسائل في ذلك، فصنف الرسالة قال الحبش: (وهو عبارة عن محاولة أولى لتحديد طرق الاستنباط ومصادر التشريع وقد كتبه الإمام الشافعي أساساً رداً على جماعة منكري السنة الذين ظهروا في عصره فأثبت فيه حجية السنة ثم توسع فبين مصادر التشريع تفصيلاً ومناهج الاستدلال بها.

وكذلك صنف الشافعي كتباً أخرى في الأصول منها: جماع العلم وهو كتاب قصد منه إثبات وجوب اتباع خبر الآحاد الصحيح وأقام الأدلة على ذلك.

ثم كتب الإمام الشافعيُّ كتابين آخرين وهما: إبطال الاستحسان وكتاب اختلاف الحديث وكلاهما من الكتب المبكرة في علم أصول الفقه).

[الأحكام]

[تعريف الحكم لغة:]

قال الشيخ: (الأحكام: جمع حكم وهو لغة القضاء).

قال الفيومي: (الْحُكْمُ الْقَضَاءُ وَأَصْلُهُ الْمَنْعُ يُقَالُ حَكَمْتُ عَلَيْهِ بِكَذَا إذَا مَنَعْته مِنْ خِلَافِهِ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْخُرُوجِ مِنْ ذَلِكَ وَحَكَمْتُ بَيْنَ الْقَوْمِ فَصَلْتُ بَيْنَهُمْ فَأَنَا حَاكِمٌ وَحَكَمٌ بِفَتْحَتَيْنِ وَالْجَمْعُ حُكَّامٌ ... ).

تعريف الحكم اصطلاحاً:

قال الشيخ: (واصطلاحاً: ما اقتضاه خطاب الشرع المتعلق بأفعال المكلفين من طلب أو تخيير أو وضع).

<<  <   >  >>