للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <  ج: ص:  >  >>

(تواضعا لله تَعَالَى وايمانا بِهِ) أَي تَصْدِيقًا بِأَنَّهُ لَا يصيبك من ذَلِك الْبلَاء الا قدر عَلَيْك فِي الازل وَهَذَا يُخَاطب بِهِ من قوى توكله كَمَا خَاطب بقوله فر من المجذوم فرارك من الْأسد من ضعف توكله (والبس الضّيق الخشن من الثِّيَاب) من نَحْو قَمِيص وجبة وعباءة (لَعَلَّ الْعزو الْكِبْرِيَاء لَا يكون لَهما فِيك مساغ) وَذَلِكَ لَا ينافى ان الله يحب أثر نعْمَته على عَبده خشنا لما مر تَقْرِيره (وتزين أَحْيَانًا) بالملابس الْحَسَنَة (لعبادة رَبك) كَمَا فِي الْعِيدَيْنِ وَالْجُمُعَة (فان الْمُؤمن كَذَلِك يفعل) أَي البس الخشن حَتَّى إِذا جَاءَ موسم من المواسم أَو إجتماع لعبادة أَو لقدوم وَفد فتزين (تعففا) أَي اظهار اللعفة والاستغناء عَن النَّاس (وتكرما) عَلَيْهِم (وتحملا) يحْتَمل أَنه بِالْحَاء الْمُهْملَة أَي تحملا عَنْهُم مُؤنَة مواساته وَيحْتَمل بِالْجِيم أَي تجملا فِي الملبس للتحدث بِالنعْمَةِ وَالله تَعَالَى جميل يحب الْجمال (وَلَا تعذب شيأ مِمَّا خلق الله النَّار) حَتَّى من اسْتحق الْقَتْل فَإِنَّهُ لَا يعذب بالنَّار الاخالقها واذا قتلتم فَأحْسنُوا القتلة (ابْن عَسَاكِر عَن أبي ذَر) // (باسناد ضَعِيف) //

(أَي اخواني لمثل هَذَا الْيَوْم فأعدوا) أَي لمثل يَوْم نزُول أحدكُم قَبره فليعد الزَّاد أَي فليتخد عدَّة تَنْفَعهُ فِي بَيت الظلمَة والوحشة وَهِي الْعَمَل الصَّالح فَإِن الْمُصْطَفى قَالَ ذَلِك وَهُوَ وَاقِف على شقير قبرو بَكَى حَتَّى بل الثرى (حم هـ عَن الْبَراء) بن عَازِب // (واسناده حسن) //

(أيحسب) بِهَمْزَة الانكار (أحدكُم) فِيهِ حذف تَقْدِيره أيظن أحدكُم اذا كَانَ يبلغهُ الحَدِيث عني حَال كَونه (مُتكئا على أريكته) أَي سَرِيره وفراشه أَو منصته قَالَ الْبَغَوِيّ أَرَادَ بِهَذِهِ الصّفة أهل الترفه والدعة الَّذين لزموا الْبيُوت وقعدوا عَن طلب الْعلم (أَن الله تَعَالَى لم يحرم شيأ إِلَّا مَا فِي هَذَا الْقُرْآن) هَذَا من تَتِمَّة مقول ذَلِك الْإِنْسَان أَي قد يظنّ بقوله بَيْننَا وَبَيْنكُم كتاب الله أَن الله لم يحرم إِلَّا مَا فِي الْقُرْآن (إِلَّا) يَعْنِي تنبهوا لما ألقيه عَلَيْكُم (وَإِنِّي وَالله قد أمرت) بِفَتْح الْهمزَة وَالْمِيم (ووعظت) مُتَعَلق الامر والوعظ مَحْذُوف أَي أمرت ووعظت بأَشْيَاء (ونهيت عَن أَشْيَاء أَنَّهَا كَمثل الْقُرْآن) \ بِكَسْر الْمِيم وَسُكُون الْمُثَلَّثَة وتفتح أَي قدر الْقُرْآن (أَو أَكثر) وَهِي بِالْحَقِيقَةِ مستمدة مِنْهُ فَإِنَّهَا بَيَان لَهُ وأوليست للشَّكّ بل لتوفية الزِّيَادَة طورا بعد طور (وَأَن الله لم يحل لكم) بِضَم الْمُثَنَّاة التَّحْتِيَّة وَكسر الْمُهْملَة (أَن تدخلو بيُوت أهل الْكتاب) الْيَهُود وَالنَّصَارَى مِمَّن لَهُ ذمَّة أَو أَمَان (إِلَّا بِإِذن) مِنْهُم لكم صَرِيحًا وَفِي معنى بُيُوتهم متعبداتهم (وَلَا ضرب نِسَائِهِم) لاخذ شَيْء مِنْهُم أَو لوطئهم فَلَا تظنوا أَن نسَاء أهل الذِّمَّة لكم حل كالحربيين (وَلَا أكل ثمارهم) وَنَحْوهَا من كل مَأْكُول (إِذا أعطوكم الَّذِي عَلَيْهِم) من جِزْيَة وَنَحْوهَا (د) فِي الْخراج (عَن الْعِرْبَاض) بِكَسْر الْعين الْمُهْملَة وَفتح الْمُوَحدَة التَّحْتِيَّة مُخَفّفَة ابْن سَارِيَة السّلمِيّ بِضَم الْمُهْملَة

(أَيمن امْرِئ وأشأمه) أَي أعظم مَا فِي جوارح الإنسانا يمنا أَي بركَة وَأعظم مَا فِيهَا شؤما أَي شرا (مَا بَين لحييْهِ) وَهُوَ اللِّسَان واللحيان بِفَتْح اللَّام وَسُكُون الْمُهْملَة العظمان اللَّذَان بِجَانِب الْفَم فَقَوله أَيمن بِضَم الْمِيم من الْيمن وَهُوَ الْبركَة وأشأم بِالْهَمْزَةِ بعد الشين من الشؤم وَهُوَ الشَّرّ وَقد مر مرَارًا أَن أَكثر خَطَايَا ابْن آدم من اللِّسَان وَأَن الْأَعْضَاء كلهَا تقفوه وَأَنه ان استقام استقامت وَأَن اعوج اعوجت فَهُوَ الْمَتْبُوع وَالْإِمَام فِي الْخَيْر وَالشَّر (طب عَن عدي بن حَاتِم) بحاء مُهْملَة ومثناة تحتية مَكْسُورَة

فصل فِي الْمحلى بَال من هَذَا الْحَرْف

(الْآخِذ) بِكَسْر الْخَاء الْمُعْجَمَة وَالْمدّ (بِالشُّبُهَاتِ) جمع شُبْهَة وَهِي هُنَا مَحل تجاذب الْأَدِلَّة - - هوامش قَوْله بِضَم الْمِيم كَذَا بِخَطِّهِ وَهُوَ سبق قلم وَالصَّوَاب بِفَتْح الْمِيم أفعل تَفْضِيل أه من هَامِش

<<  <  ج: ص:  >  >>