للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[المطلب الثالث: أحكام تتعلق بالذبح]

الذبح نوع من أنواع العبادة، ولذا أرشدنا ديننا الإسلامي الحنيف، إلى جملة من الأحكام فيما يتعلق بالذبح، نوجزها فيما يلي:

يُستحب عند الذبح الآتي: -

(١) شحذ السكين ومواراتها عن الذبيحة وإراحتها والإحسان إليها والرحمة بها: لحديث شداد بن أوس - رضي الله عنه - قال ثنتان حفظتهما من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال -» إن الله كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القِتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبِح وليُحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته «. رواه مسلم (١).

- ولحديث معاوية بن قُرة عن أبيه أن رجلاً قال يا رسول الله إني لأذبح الشاة وأنا أرحمها أو قال إني لأرحم الشاة أن أذبحها فقال» والشاة إن رحمتها رحمك الله «رواه أحمد في مسنده (٢).

- وفي حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال» أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بحد الشفار وأن توارى عن البهائم وقال: إذا ذبح أحدكم فليُجهز «(٣).

- ومر النبي صلى الله عليه وآله وسلم على رجُل واضع رجله على صفحة الشاة وهو يحد شفرته وهي تلحظ إليه ببصرها، قال: » أفلا قبل هذا أوتريد أن تميتها موتات «. رواه الطبراني في الكبير والأوسط (٤).

(٢) إضجاع البقر والغنم على جانبها الأيسر: وهذه من المسائل التي أجمع عليها العلماء.

- قال الحافظ ابن حجر في الفتح -: (واتفقوا على أن إضجاعها يكون على الجانب الأيسر فيضع رجله على الجانب الأيمن ليكون أسهل على الذابح في أخذ السكين باليمين وإمساك رأسها بيده اليسار). إ. هـ (٥).

(٣) نحر الإبل قائمة معقولة الرجل اليُسرى: لقوله تعالى:

{ .. فاذكروا اسم الله عليها صوافَّ فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها

وأطعموا القانع والمعتر ... } [الحج: ٣٦]. قال الإمام البخاري في صحيحه وقال ابن عباس رضي الله عنهما: (صواف): قياماً (٦)،


(١) صحيح مسلم بشرح النووي برقم ٥٠٢٨.
(٢) صححه الشيخ/ مقبل الوادعي في الجامع الصحيح ٤/ ٢٣٤.
(٣) رواه ابن ماجه، وصححه الألباني في صحيح الترغيب برقم ١٠٩١.
(٤) صححه الألباني في صحيح الترغيب برقم ١٠٩٠.
(٥) فتح الباري شرح صحيح البخاري ١٠/ ٢٤.
(٦) نفس المرجع، ٣/ ٦٩٩.

<<  <   >  >>