للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المبارك، ويحيى القطان، وابن وهب، ووكيع وخلائق كثيرون. وقال شعبة ويحيى بن معين وجماعة في حقه "سفيان أمير المؤمنين في الحديث" ولد سفيان في سنة سبع وتسعين، وطلب العلم وهو حدث، فإن أباه كان من علماء الكوفة، ومات في البصرة، في الاختفاء من المهدي في شعبان سنة مائة وإحدى وستين رضي الله عنه.

والشافعي: هو أبو عبد الله الإمام محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع ابن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن عبد المطلب بن عبد مناف بن قصي بن كلاب القرشي المطلبي المكي نسيب رسول الله صلى الله عليه وسلم وناصر سنته. ولد سنة خمسين ومائة بغزة، وحمل إلى مكة لما فطم، فنشأ بها وأقبل على العلوم. حدث عن عمه محمد بن علي، وعبد العزيز بن الماجشون، والإمام مالك وإسماعيل بن جعفر، وخلق كثير. وعنه أحمد والحميدي وأبو ثور، وأمم سواهم، وكان قد برع في الشعر واللغة وأيام العرب. ثم أقبل على الفقه والحديث، وجود القرآن على إسماعيل بن قسطنطين مقرئ مكة، ثم حفظ الموطأ وعرضه على مالك، وأذن له مسلم بن خالد في الفتوى وهو ابن عشرين سنة أو دونها، وتوفي في أول شعبان سنة أربع ومائتين بمصر.

وأحمد هو بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الهذلي الشيباني المروزي، ثم البغدادي ولد سنة مائة وأربع وستين، سمع من هشيم وإبراهيم بن سعد، وسفيان بن عيينة، ويحيى بن أبي زائد وطبقتهم، وعنه البخاري ومسلم وأبو داود وأبو زرعه وعبد الله بن أحمد وأبو القاسم البغوي وخلق عظيم. قال إبراهيم الحربي "رأيت أحمد كان الله قد جمع له علم الأولين والآخرين! " وقال حرملة "سمعت الشافعي يقول: خرجت من بغداد فما خلفت بها رجلاً أفضل ولا أعلم ولا أفقه من أحمد بن حنبل! وقال علي بن المديني أن الله أيد هذا الدين بأبي بكر الصديق يوم الردة! وبأحمد

<<  <  ج: ص:  >  >>