للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ما رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله وعليه وسلم قال "أن لله تسعة وتسعين اسماً مائة إلا واحداً من أحصاها دخل الجنة وهو وتر يحب الوتر" فالكلام جملة واحدة. وقوله "من أحصاها دخل الجنة" صفة لا خبر مستقل، والمعنى له أسماء متعددة من شأنها أن من أحصاها دخل الجنة، وهذا لا يعني أنه ليس أسماء غيرها، بل هذا مثل قولك: لفلان مائة مملوك قد أعدهم للجهاد، فإنه لا يعني أنه ليس له مماليك غيرهم أعدهم لغير الجهاد.

ومسلم: هو ابن الحجاج، الإمام الحافظ حجة الإسلام أبو حسين القشيري النيسابوري، صاحب التصانيف ولد سنة مائتين وأربع وأول سماعه سنة مائتين وثماني عشرة، سمع من يحيى بن يحيى التميمي، والقعنبي وأحمد بن يونس اليربوعي، وأحمد بن حنبل وخلق كثير. وروى عنه الترمذي وإبراهيم بن محمد بن سفيان الفقيه، وعبد الرحمن بن أبي حاتم وخلق سواهم. وقد قال محمد من الماسرجس: "سمعت مسلماًِ يقول: صنفت هذا الصحيح من ثلاثمائة ألف حديث مسموعة وهو اثنا عشرة ألف حديث" مات مسلم في رجب سنة إحدى وستين ومائتين.

وأبو حاتم: هو الإمام الحافظ الكبير محمد بن إدريس بن المنذر الرازي أحد الأعلام، ولد سنة خمس وتسعين ومائة وقال: "كتبت الحديث سنة تسع ومائتين" رحل وهو لا يزال أمرد! فسمع عبيد الله بن موسى، ومحمد بن عبد الله الأنصاري، والأصمعي، وأبا نعيم، وأمماً سواهم. وبقي في الرحلة مدة قال عن نفسه: "أول ما رحلت أقمت سبع سنين ومشيت على قدمي زيادة على ألفي فرسخ، ثم تركت العدد، وخرجت من البحرين إلى مصر ماشيا، ثم إلى طرسوس، ولي عشرون سنة! " وقد حدث عنه يونس بن عبد الأعلى، ومحمد بن عوف الطائي، وأبو داود والنسائي وخلق كثير. قال أحمد بن سلمة

<<  <  ج: ص:  >  >>