للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

المبحث الأول تعريف اللُّعَب (١)

اللُّعَب: جمع لُعبة -بالضم- وهي: كلُّ ملعوب به، فيقال له: لُعبَةٌ، ومنه الشِطرنج والنَرْد؛ تقول: لِمَن اللُّعْبَةُ؟ وتقول: اقْعُد حتى أفرغ من هذه اللُّعب، واللُّعبَةُ نوْبَةُ اللَّعِبِ، واللُّعبَةُ التمثالُ.

وأصل اللفظ مأخوذ من اللَّعِب، وهو ضدُّ الجدِّ، ولَعِبَ فلان: إذا كان فعلُهُ غيْرَ قاصِدٍ به مقصَدًا صحيحًا (٢).

واللُّعب من الألفاظ المشتركة؛ يطلق تارة على العبث، والفعل غير الجاد، ويطلق على الأفعال التي يترتب عليها فوائد ومقاصد معتبرة شرعًا، والذي يحدد المعنى هو القرائن الواردة في السياق (٣).


(١) فإن قيل: فلم اختير لفظ: (اللُّعب) دون (الألعاب)؟
فالجواب أن يقال: إن لفظ: (اللُّعَب) أفصح؛ فهو من جموع الكثرة، وأما لفظ: (ألعاب) فمن جموع القلة، والفرق بين الجمعين هو: أن جمع القلة يطلق على العشرة فما دونها، وجمع الكثرة يطلق على ما فوق العشرة، واللُّعَب أكثر من العشرة. ينظر: حاشية الصبان ٤/ ١٧٠، وضياء السالك ٤/ ١٨٢ - ١٩٣.
وقد سمى العلامة اللغوي المحقق أحمد تيمور باشا كتابًا له باسم: «لُعَب العرب» وذكر فيه ما ذكرته معاجم اللغة من لُعَب العرب، وبعض ما ذكر من اللُّعَب مذكور في هذه الرسالة.
(٢) الصحاح للجوهري ١/ ٢١٩، ومفردات القرآن للراغب ص ٤٦٨، ولسان العرب ٧/ ٧٣٩، والمصباح المنير ص ٥٥٤، كلها في مادة: (لعب).
(٣) قضايا اللهو والترفيه لمادون رشيد ص ٧٢.

<<  <   >  >>