للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

قال: «إن أحببتما أن تنتفعا به، وينفع الله بكما، فأقِلَّا منه وتفقها» (١).

فعلم الفقه والحديث غصنا دوحةٍ واحدة، ورضيعا لِبانٍ واحد.

٨ - تبين لي أثناء دراسة المسائل الفقهية أهمية علم الحديث في معرفة الراجح فيها، فكم من مسألة أشكل فيها الأمر واستعجم، وحار فيها الباحث واستعلم، فإذا جمعت أحاديثها، وأُعمل علم الحديث فيها حصحص الحق، وصارت واضحة المعالم، ظاهرة الرسوم.

وقد قال فيلسوف الفقه الإمام الشافعي: «عليكم بأصحاب الحديث؛ فإنهم أكثر الناس صوابًا» (٢).

فأُهيب بالمؤسسات والمجامع الفقهية أن يوجد فيها مختصون في السُّنَة، يُعنون بدراسة الأحاديث، على وَفْق مصطلح أئمة هذا الشأن.

وختامًا، أسأل الله الكريم، رب العرش العظيم، أن يجعل عملي هذا خالصًا لوجهه الكريم، نافعًا لعباده، مصيبًا لشرعه، وأن يغفر لي زللي وخللي، وصلَّى الله وسلَّم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.


(١) أخرجه عنه الخطيب البغدادي في الفقيه والمتفقه ٢/ ١٥٩ - ١٦١.
(٢) سير أعلام النبلاء ١٠/ ٧٠.

<<  <