للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

عن التصوير -إنما استثنوها؛ لأنها صور-، ولو لم تكن صورة لم تكن داخلة في النهي حتى تستثنى.

رابعًا: أن هذه الصور إنما هي خاصةٌ بالأطفال، وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «إنه يرخص للصغار ما لا يرخص للكبار» (١)، وقال العلامة ابن عثيمين: «قد يقول القائل: إنها حرام؛ لأنها دقيقة التصوير، وعلى صورة الإنسان تمامًا؛ أي: ليست صورة إجماليَّة ولكن صورة تفصيليَّة، ولها أعين تتحرَّك، وقد نقول: إنها مباحة؛ لأن عائشة كانت تلعب بالبنات، ولم يُنكر عليها النبي -صلى الله عليه وسلم- ، ولكن قد يقول القائل: إن الصُّور التي عند عائشة ليست كهذه الصور الموجودة الآن، فبينهما فرقٌ عظيم، فمن نظر إلى عموم الرُّخصة، وأنَّه قد يُرَخَّص للصِّغار ما لا يُرَخَّصُ للكبار؛ لأن طبيعة الصِّغار اللهو، ولهذا تجد هذه الصُّور عند البنات الصِّغار كالبنات حقيقة، كأنها ولدتها، وربما تكون وسيلة لها لتربِّي أولادها في المستقبل، وتجدها تُسمِّيها أيضًا هذه فلانة وهذه فلانة، فقد يقول قائل: إنه يُرَخَّصُ لها فيها، فأنا أتوقف في تحريمها» (٢). اهـ. بتصرف.

لكن ينبغي أن يعلم أنه إذا صحب هذه الصور شيءٌ من الحرام، كصوتٍ حرام، أو دعوة إلى الفاحشة، وكشف العورات؛ فإنها تحرم بهذا الوصف.


(١) مجموع الفتاوي ٣٠/ ٢١٦.
(٢) الشرح الممتع ٢/ ٢٠٨.

<<  <   >  >>