للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

تَحْصِيلٌ مِمَّا تَقَدَّمَ.

تَوَارُدُ الْإِسْلاَمِ وَالْإِيمَانِ عَلَى الاِعْتِقَادِ وَالنُّطْقِ وَالْعَمَلِ:

حَقِيقَةُ الدِّينِ:

٢٥ - الدِّينُ كُلُّهُ عَقْدٌ بِالْقَلْبِ (١)، وَنُطْقٌ بِاللِّسَانِ، وَعَمَلٌ بِالْجَوَارِحِ (٢) الظَّاهِرَةِ وَالْبَاطِنَةِ (٣). وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الثَّلاَثَةِ يُسَمَّى إِيمَانًا بِاعْتِبَارٍ، وَيُسَمَّى إِسْلاَمًا بِاعْتِبَارٍ آخَرَ.

١ - فَعَقْدُ القَلْبِ يُسَمَّى إِيمَانًا لِأَنَّهُ تَصْدِيقٌ، وَيُسَمَّى إِسْلاَمًا لِأَنَّ عَقْدَ الْقَلْبِ عَلَى الشَّيْءِ إِذْعَانٌ وَخُضُوعٌ لَهُ.

٢ - وَنُطْقُ اللِّسَانِ بِالشَّهَادَتَيْنِ يُسَمَّى إِيمَانًا لِأَنَّهُ دَلِيلٌ عَلَى التَّصْدِيقِ وَيُسَمَّى إِسْلاَمًا لِأَنَّهُ دَلِيلٌ عَلَى الْخُضُوعِ وَالاِنْقِيَادِ.


= فسر النبي - صلى الله عليه وسلم - الإسلام والايمان بالاعتقاد الجازم والأعمال الظاهرة المبنية عليه.
(١) عقد القلب: اعتقاده وتصديقه وتدينه.
(٢) الجوارح من الإنسان: الأعضاء كاليد ونحوها التي يجترح بهما الحسنات أو السيئات، واجترح بمعنى: اكتسب أو ارتكب.
(٣) الجوارح الباطنة: هي القلب فقط وغلب عليه الجمع إما للمشاكلة أو لأنه المتصرف في الجوارح كلها.

<<  <   >  >>