للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

٦٣- وجميع (١) ما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من الشرع والبيان كله حق (٢) .


(١) ...قوله وجميع ما صح عن رسول الله.. إلخ: يريد بذلك الرد على سائر الجهمية المعطلة والمعتزلة والرافضة القائلين بأن الأخبار قسمان متواتر وآحاد فالمتواتر وإن كان قطعي السند لكنه غير قطعي الدلالة فإن الأدلة اللفظية لا تفيد اليقين ولهذا قدحوا في دلالة القرآن على الصفات قالوا والآحاد لا تفيد العلم ولا يحتجون بها من جهة متنها فسدوا على القلوب معرفة الرب تعالى وأسمائه وأفعاله من جهة الرسول وأحالوا الناس على قضايا وهمية ومقدمات خيالية سموها قواطع عقلية والحق والصواب ما ذهب إليه كبار الأئمة المحققين من أن خبر الواحد العدل يفيد العلم كما في فتح المجيد ورسالة شيخ الإسلام ابن تيمية في أصول التفسير وكذلك ابن القيم أطال البحث في النونية والصواعق بما يشفي ويكفي، وذهب غير واحد إلى أن خبر الصحيحين يفيد العلم اليقيني (راجع أوائل لوائح الأنوار) للسفاريني وهو الحق (م)
(٢) ...يعني دون تفريق بين ماكان منه خبر آحاد أو تواتر، ما دام أنه صح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهذا هو الحق الذي لا ريب فيه، والتفريق بينهما، إنما هو بدعة وفلسفة دخيلة في الإسلام، مخالف لما كان عليه السلف الصالح والأئمة المجتهدون، كما حققته في رسالتي ((وجوب الأخذ بحديث الآحاد في العقيدة والرد على شبه المخالفين)) وهي مطبوعة مشهورة. (ن)

<<  <   >  >>