للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقال: "يُعتبر حديثه من روايته عن غير أبيه؛ لأن أباه كان واهيًا، والمناكير في أخباره من ناحية أبيه لا من ناحيته، فإذا سُبِرَ ما روى عن غير أبيه من الثقات، وجد أشياء مستقيمة تُشبه حديث الأثبات"، وقال العقيلي: "يُخالف في بعض أحاديثه"، ذكره أبو القاسم عبد الرحمن بن أبي عبد الله بن مندة فيمن مات سنة [٢٢٠ هـ].ا. هـ. باختصار وتصرف.

قلت: قال الترمذي في "العلل الكبير"، عن البخاري: "صدوق"، وقال أبو حاتم الرازي: "شيخ" (١).

(٢٦٠) هـ - خيثمة بن أبي خيثمة، واسمه: "عبد الرحمن" فيما يُقال، أبو نصر البصري:

روى عن أنس بن مالك، والحسن البصري. روى عنه الأعمش، ومنصور بن المعتمر، وجابر بن يزيد الجعفي، [وغيرهم]. قال الدوري، عن ابن معين: "ليس بشيء"، وذكره ابن حِبَّان في "الثقات".ا. هـ. باختصار.

قلت: ذكره ابن حِبَّان أيضًا في "المجروحين" وقال: "منكر الحديث على قِلَّتِهِ، لا تتميز كيفية سببه في النقل؛ لأن راويه جابر الجعفي، فما يلزق به من الوهنِ فهو لجابر مُلزَقٌ أيضاً، فمن ها هنا اشتبه أمره ووجب تركه"، وقال أبو داود السجستاني، عن أحمد بن حنبل: "ما أعلم إلا خيرًا"، وضعَّفَ ابن المديني حديثه واستنكره.

فائدة: أخرج حديثه الترمذي من طريق الأعمش عن خيثمة عن الحسن عن عمران بن حصين أنه مرَّ على قارئ يقرأ ثم سأل، فاسترجع ثم قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "من قرأ القرآن فليسأل الله به فإنه سيجيء أقوام يقرأون القرآن يسألون به الناس". قال الترمذي: هذا حديث


(١) الجرح والتعديل (٣/ ٣٨١)، العلل الكبير للترمذي (١/ ٥٠٥).