للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[سورة الحشر]

[أقول:] ١ آخر سورة المجادلة نزل فيمن قتل أقرباؤه من الصحابة يوم بدر٢، وأول الحشر نازل٣ في غزوة بني النضير٤، وهي عقبها، وذلك نوع من المناسبة والربط٥.

وفي آخر تلك: {كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي} "المجادلة: ٢١"، وفي أول هذه: {فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ} "٢".

وفي آخر تلك ذكر من حاد الله ورسوله٦، وفي أول هذه ذكر من شاق الله ورسوله٧.


١ ما بين المعقوفين إضافة من "ظ".
٢ وهو قوله تعالى: {أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ} "المجادلة: ٢٢"، وقيل: هم: أبو عبيدة قتل أباه يوم بدر، وأبو بكر هَمَّ بقتل ولده عبد الرحمن، ومصعب بن عمير قتل أخاه عبيدًا، وعمر قتل قريبًا له، وحمزة وعلي وعبيدة بن الحارث قتلوا عتبة وشيبة والوليد بن عتبة "طبقات ابن سعد ٣/ ١/ ٣٠٠".
٣ في "ظ": "أنزل".
٤ وذلك قوله: {هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ} "الحشر: ٢"، وأخرج البخاري في التفسير "٦/ ١٨٣"، ومسلم في التفسير "٨/ ٢٤٥" عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أو أول الحشر أنزلت في بني النضير.
٥ نظم الدرر "٧/ ٥٠٩".
٦ وذلك قوله: {لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} "المجادلة: ٢٢" الآية.
٧ وذلك قوله: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ} "الحشر: ٤" الآية.

<<  <   >  >>