للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[سورة النازعات وعبس والتكوير]

...

[سورة النازعات:

ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما: أنها عقب سورة عم، وأولها يشبه أن يكون قسمًا لتحقيق ما في آخر عم، أو ما تضمنته كلها على حد ما تقدم في {وَالْمُرْسَلاتِ} مع {هَلْ أَتَى} ، {وَالذَّارِيَاتِ} مع {ق} ] ١.

سورة عبس:

أقول: وجه وضعها عقب النازعات مع تآخيهما في المقطع؛ لقوله هناك: {فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ} "النازعات: ٣٤"، وقوله هنا: {فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ} "٣٣"، وهما من أسماء يوم القيامة٢.

سورة التكوير:

أقول: لما ذكر في [آخر] ٣ عبس: {فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ، يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ} "عبس: ٣٣، ٣٤" الآيات، ذكر يوم القيامة كأنه رأي عين [شرح حاله في هذه السورة والتي بعدها؛ ولهذا ورد] ٤ في لحديث: "من سره أن ينظر يوم القيامة كأنه رأي عين، فليقرأ: {إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ} "١" و {إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ} "الانفطار: ١" و {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} ١ "الانشقاق: ٥ ".


١ ما بين المعقوفين إضافة من "ظ".
٢ لم يذكر المؤلف سر الترتيب، ونقول: إن الطامة من الطم، من طمث البئر إذا كبستها، وسميت به القيامة لأنها تطم كل شيء، والصاخة من الصخ؛ وهو الصوت الشديد، وسميت به لأنه بشدة صوتها يجثو لها الناس، وخصت النازعات بالطم لأنه قبل الصخ، فكانت عبس لاحقة للنازعات بطبعها. انظر: "أسرار التكرار في القرآن: ٢٠١".
٣ ما بين المعقوفين إضافة من "ظ".
٤ ما بين المعقوفين إضافة من "ظ".
٥ أخرجه الإمام أحمد في المسند "٢/ ٧٢"، والترمذي في التفسير "٩/ ٢٥٢، ٢٥٣" بتحفة الأحوذي.

<<  <   >  >>