للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[سورة قريش والماعون]

...

سورة قريش:

هي شديدة الاتصال بما قبلها؛ لتعلق الجار والمجرور في أولها بالفعل في آخر تلك؛ ولهذا كانتا في مصحف أبي سورة واحدة١.

سورة الماعون ٢:

أقول: لما ذكر [الله] ٣ تعالى في سورة قريش: {الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ} "قريش: ٤"، ذكر هنا ذم من لم يحض على طعام المسكين.

ولما قال هناك: {فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ} "قريش: ٣" ذكر٤ هنا من سَهَا عن صلاته٥.


١ نقله السيوطي عن السخاوي في كتاب جمال القراء عن جعفر الصادق، وأبي نهيك، وقال: ويرده ما أخرجه الحاكم والطبراني من حديث أم هانئ -رضي الله عنها- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "فضل الله قريشًا بسبع:..... وأن الله أنزل فيهم سورة من القرآن لم يذكر فيها معهم غيرهم: {لِإِيلافِ قُرَيْشٍ} "، ومع ذلك فصلة قريش بالفيل قائمة، فكأن ما فعل الله بأصحاب الفيل كان لإيلاف قريش، ولتأمين طريق تجارتهم في رحلتي الشتاء والصيف، وقد كان من أهداف أبرهة السياسية حرمان قريش من تجارتهم هذه.
٢ في "ظ": "الذين".
٣ ما بين المعقوفين إضافة من "ظ".
٤ في "ظ": "ذم".
٥ أقول: إن السورة بكاملها تسير مع الخط الذي يبدأ من سورة الزلزلة كما قلنا، فهي ترشد إلى الطريق السليم لاستعمال المال، وبذله في عون اليتامى، وإطعام المساكين، وذلك عن طريق التحذير من إهمال هذا الطريق، وتسمية مانع العون مكذبًا بالدين.

<<  <   >  >>