للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

انظرهما في الظلام قد نجما ... فقلت:

كما رنا في الدّجنّة الأسد ... فقال:

يفتح عينيه ثمّ يطبقها ... فقلت:

فعل امرئٍ في جفونه رمد ... فقال:

فابتزّه الدهر نور واحدةٍ ... فقلت:

وهل نجا من صروفه أحد ... فاستحسن ذلك، وأمر لي بجائزة سنية، وألزمني خدمته.

وقد ذكرنا هذه الحكاية في هذا الكتاب، ولكن ما هنا أتم مساقاً فلذلك نبهت عليه.

٤٧٥ - وذكر صاحب " فرحة الأنفس في أخبار أهل الأندلس " (١) أن أمير المؤمنين عبد الرحمن الناصر جلس في جماعة من خواصه، ومعهم أبو القاسم لب، وكان يعده للمجون والتطايب، فقال له: اهج عبد الملك بن جهور، يعني أحد وزرائه، فقال: أخافه، فقال لعبد الملك: فاهجه أنت، فقال: أخاف على عرضي منه، فقال: أهجوه أنا وأنت، ثم صنع:

لبٌّ أبو القاسم ذو لحيةٍ ... طويلةٍ أزرى بها الطول (٢)


(١) البدائع ١: ١٨٥.
(٢) ب م: كبيرة في طولها ميل.

<<  <  ج: ص:  >  >>