للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ذكر - رحمه الله تعالى - في كل قسم ما يليق به، وصوّر أجزاءه على ما ينبغي، فالله يجازيه خيراً؛ والكلام في الأندلس طويل عريض.

[خاتمة في نبذة جغرافية]

وقال بعض المؤرخين: طول الأندلس ثلاثون يوماً وعرضها تسعة أيام، ويشقها أربعون نهراً كباراً (١) ، وبها من العيون والحمامات والمعادن ما لا يحصى، وبها ثمانون مدينة من القواعد الكبار، وأزيد من ثلثمائة من المتوسطة، وفيها من الحصون والقرى والبروج ما لا يحصى كثرة، حتى قيل: إن عدد القرى التي على نهر إشبيلية اثنا عشر ألف قرية، وليس في معمور الأرض صقع يجد المسافر فيه ثلاث مدن وأربعاً من يومه إلى بالأندلس، ومن بركتها أن المسافر لا يسير (٢) فيها فرسخين دون ماء أصلاً، وحيثما سار من الأقطار يجد الحوانيت في الفلوات والشعاري (٣) والأودية ورؤوس الجبال لبيع الخبز والفواكه والجبن واللحم والحوت وغير ذلك من ضروب الأطعمة.

وذكر صاحب الجغرافيا أن جزيرة الأندلس مسيرة أربعين يوماً طولاً في ثمانية عشر يوماً عرضاً، وهو مخالف لما سبق.

وقال ابن سيده: أخذت الأندلس في عرض الإقليمين الخامس والسادس من البحر الشامي في الجنوب إلى البحر المحيط في الشمال، وبها من الجبال سبعة وثمانون جبلاً، انتهى.

[مقطعات في مدح الأندلس]

ولبعضهم:

ولله أندلسٌ وما جمعت بها ... من كل ما ضمّت لها الأهواء


(١) كباراً: سقطت من ق.
(٢) ك: لا يسافر.
(٣) ك: والصحاري.

<<  <  ج: ص:  >  >>