للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

جرّر الذيل أيّما جرّ ... [وصل السكر منك بالسكر] (١) فطر الممدوح لذلك، وختمها بقوله:

عقد الله راية النصر ... لأمير العلا أبي بكر فلمّا طرق ذلك التلحين سمع ابن تيفلويت صاح: واطرباه! وشقّ ثيابه، وقال: ما أحسن ما بدأت وما ختمت، وحلف الأيمان المغلظة أن لا يمشي ابن باجة لداره إلا على الذهب فخاف الحكيم سوء العاقبة فاحتال بأن جعل ذهباً في نعله ومشى عليه.

ثم قال ابن خلدون بعد كلام: واشتهر بعد هؤلاء في صدر دولة الموحدين محمد بن أبي الفضل بن شرف إلى أن قال: وابن هردوس (٢) الذي له:

يا لَيلَةَ الوَصلِ وَالسُعودِ ... بِاللَهِ عودي وابن مؤهل (٣) الذي له:

ما العيد في حلة وطاق ... وشم طيب

وإنما العيد في التلاقي ... مع الحبيب وأبو إسحاق الزويلي (٤) .


(١) زيادة من المقطتف.
(٢) ترجم له في المغرب (٢: ٢١٠) وسماه أحمد بن هردوس بتقديم الواو على الدال؛ وكنيته أبو الحكم؛ وفي التحفة (٥٤) أنه إبراهيم بن علي بن هردوس؛ وقال إنه من أهل حصن مرشانة من عمل المرية وتوفي بمراكش سنة ٥٧٢؛ وسماه في التكملة أيضاً إبراهيم (ص: ١٥٤) وأورد له صاحب المغرب موشحة (٢: ٢١٥) هي التي أورد هنا مطلعها؛ وأغلب الظن أن الصواب في نسبه " هردوس " بتقديم الدال وهي لفظة بربرية ترمز إلى الفحولة. والأرجح أن اسمه " أحمد " لقوله يخاطب أحمد بن عبد الملك بن سعيد " يا سميي " (انظر النفح ٤: ٢٠١) .
(٣) ذكره في المغرب ٢: ٣٩٠ باسم " ابن موهد " وأورد له موشحة وقال إنه شاطبي سكن مرسية ومدح ابن مردنيش.
(٤) في المقدمة والأزهار: الدويني، وما أثبتناه هو ما ورد في المقتطف.

<<  <  ج: ص:  >  >>