للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قتادة ضعيف"١. وقال الميموني عن أحمد: "كان حديثه عن قتادة غير حديث الناس، يوقف أشياء، ويسند أشياء"٢. وقال الأثرم عن أحمد: "كان يُحَدِّثُ بالتوهم أشياء عن قتادة يُسْنِدُها، بواطيل"٣. وقال ابن عدي: " ... هو مستقيم الحديث صالحٌ فيه، إلا روايته عن قتادة، فإنه يروي عنه أشياء لا يرويها غيره"٤. وقال الذهبي: "وفي الجملة: لجرير، عن قتادة أحاديث منكرة"٥.

فالغالب - والله أعلم - أن الخطأ في ذلك من جرير، وأنه أخطأ فيه عن قتادة، وقد تقدم أن أبا جُزَيّ كَذَّبَه لما حَدَّثَ به أمامه عن: قتادة، عن أنس، وَصَوَّبَ الإمام أحمد أبا جُزَيّ في ذلك كما مضى.

فإن قِيْلَ: قد تَابَعَهُ همام بن يحيى، عن قتادة؟ قيل: همامٌ وإن كان ثقة، فإنه ربما وَهِمَ، وَتَكَلَّمَ بعضهم في حفظه. وهو وإن كان ثبتاً في قتادة، فليس هو مثل هشام الدستوائي فيه٦، حتى إن شعبة - على جلالته، وفضله، وحفظه لحديث قتادة - يقول: "هشام الدستوائي أعلم بقتادة، وأكثر مجالسة له مني"٧. ولما ذكر عليُّ بن المديني أصحاب قتادة، قال: "كان هشام أرواهم عنه ... "٨.


١ تهذيب التهذيب: (٢/٧٠) .
٢ المصدر السابق: (٢/٧٢) .
٣ شرح علل الترمذي: (ص٣٦٥) .
٤ الكامل: (٢/١٣٠) .
٥ الميزان: (١/٣٩٣) .
٦ انظر: تهذيب التهذيب: (١١/٦٨ - ٧٠) .
٧ شرح علل الترمذي: (ص٣٦٤) .
٨ تهذيب التهذيب: (١١/٦٩) .

<<  <  ج: ص:  >  >>