للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٢١- من كتاب التوحيد والأسماء والصفات

١ - باب في علو الله - عزوجل - واستوائه على عرشه

١٢٤- (١) عن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه قال: كُنْتُ في البَطْحَاءِ في عِصَابِةٍ فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فَمَرَّتْ بهم سحابةٌ، فَنَظَر إليها، فقال: "ما تُسَمُّونَ هذه؟ " قالوا: السَّحَاب. قال: "والْمُزْن؟ " ١. قالوا: والمزن. قال: "والعَنَان؟ " ٢. قالوا: والعنان - قال أبو داود في حديثه: لم أَتْقنْ العنان جيداً - قال: "هل تدرون ما بُعْد ما بين السماء والأرض؟ ". قالوا: لا ندري. قال: "إنَّ بُعْدَ ما بينهما إما واحدة أو اثنتان أو ثلاث وسبعون سنة، ثم السماء فوقها كذلك" حتى عَدَّ سبع سموات "ثم فوق السابعة بحرٌ، بين أسفله وأعلاه مثل ما بين سماء إلى سماء، ثم فوق ذلك ثمانية أوْعَالٍ٣، بين أظلافهم وركبهم مثل ما بين سماء إلى سماء، ثم على ظهورهم العرش، بين أسفله وأعلاه مثل ما بين سماء إلى سماء، ثم الله - تبارك وتعالى - فوق ذلك".

ذكر ابن القَيِّم - رحمه الله - أن هذا الحديث قد رُدّ بأن في إسناده "الوليد بن أبي ثور" وهو ضعيف، وبحديث أبي هريرة الذي رُوي بمعنى حديث العباس، ولكن جاء فيه أن ما بين الأرض والسماء خمسمائة سنة.


١ الْمُزْن: هو الغَيْم والسَّحاب، واحدته: مُزْنَةٌ، وقيل: هي السحابة البيضاء. (النهاية ٤/٣٢٥) .
٢ تقدم معناه في ص (٣٠٣) .
٣ الوَعِلُ: الشاةُ الجَبَلِيَّة الذَّكَر، والأنثى منها: أَرْوِيَّة، والجمع: أَوْعَالٌ. (المجموع المغيث ٣/٤٣٥) مادة: وعل.

<<  <  ج: ص:  >  >>