للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الفصل الثالث: سيرته العلمية]

[المبحث الأول: نبوغه وتقدمه في العلم، وشهادة الأئمة له، وثناؤهم عليه.]

...

المبحث الأول: نبوغه وتقدمه في العلم، وشهادة الأئمة له وثناؤهم عليه.

تَقَدَّمَ - عند الكلام على أخلاقه وصفاته - ذكرُ طَرَفٍ من حاله في طلبه للعمل، وشدة محبته له، وجِدِّهِ واجتهاده في تحصيله ليلاً ونهاراً.

ولقد أثمر هذا الجهد المتواصل، وتلك المحبة الصادقة للعلم ودرسه، أطيب الثمار، فَنَبَغَ ابنُ القَيِّم - رحمه الله - في علوم عديدة، حَتَّى ذَاعَ صِيتُهُ، وفاق في ذلك أَقْرانَهُ وأهلَ عصره، ولم يُر في وَقْتِهِ مِثْلُهُ.

ولقد شهد له تلاميذه ومعاصروه - بل وبعض شيوخه - بطول الباع، وعلو الشأن، وبلوغ الغاية في شتى العلوم وسائر الفنون، فلنذكر طرفاً من شهادات هؤلاء الأئمة وثنائهم عليه، ليعرف بذلك قدره، ومدى تقدمه وعلو شأنه، فمن ذلك:

١- قال القاضي برهان الدين الزُّرَعي١: "ما تحت أديم السماء أوسع علماً منه"٢.

٢- وقال شيخه المزي: "هو في هذا الزمان كابن خزيمة في زمانه"٣.


١ هو: إبراهيم بن أحمد بن هلال بن بدر، الحنبلي، ولد سنة ٦٨٨هـ، واشتغل على ابن تَيْمِيَّة وابن الزملكاني، ومهر وتقدم في الفتيا، ودرَّس في المدرسة الحنبلية عوضاً عن ابن تَيْمِيَّة لَمَّا سُجِن، توفي سنة (٧٤١هـ) . (الدرر الكامنة: ١/١٦) .
٢ ذيل طبقات الحنابلة: (٢/٤٤٩) .
٣ الرد الوافر: (ص٦٨) .

<<  <  ج: ص:  >  >>